حماتي ضربتني

ولما رفضتي…
قالت نعمل موضوع الدين.
قلت ببرود:
— يعني كنت عارف؟
هز رأسه ببطء.
— كنت فاكر مجرد ورق… ومش هيحصلك حاجة.
ضحكت ضحكة كلها وجع.
— مجرد ورق؟
كنت هخش السجن بورقة.
كنت هخسر سمعتي بورقة.
كنت هفقد بيتي بورقة.
وأنت شايف إنه مجرد ورق؟
ماعرفش يرد.
…
بعد أقل من ساعة…
وصلت الشرطة.
دخل الضابط ومعاه قوة صغيرة.
أخد كل المستندات.
وسمع التسجيل.
وبعدين بص ناحية جوزي.
وقال:
— حضرتك هتيجي معانا.
وقف وهو مرعوب.
وقال:
— أنا مستعد أقول كل حاجة.
الضابط رد:
— هتقولها في التحقيق.
وفي نفس اللحظة…
رن تليفون الضابط.
رد بسرعة.
وسمع كام كلمة.
ثم بص لنا وقال:
— واضح إن والدته حاولت تهرب.
لكن…
اتقبض عليها وهي في محطة القطار.
اتنفست لأول مرة من الصبح.
افتكرت إن الكابوس خلص.
لكن الضابط لف ناحيتي وقال:
— أستاذة يارا…
للأسف لسه في مفاجأة.
فتشنا بيتهم…
ولقينا ملف كامل باسم حضرتك.
وفيه أكتر من عشرين مستند…
كلهم معمولين باسمك.
وساعتها…
عرفت إن اللي اكتشفناه…
ماكانش إلا أول صفحة في الخطة.
يتيع
الفصل الخامس: الملف الأسود
قلبي وقع أول ما الضابط قال:
— لقينا أكتر من عشرين مستند باسمك.
بصيت له وأنا مش مستوعبة.
قلت:
— عشرين مستند؟!
فتح الملف.
أول ورقة كانت طلب استخراج بدل فاقد لبطاقتي.
الثانية…
طلب فتح حساب بنكي باسمي.
الثالثة…
توكيل عام.
أما الرابعة…
فخلت رجلي متشيلنيش.
عقد بيع الشقة.
الشقة اللي جدي كتبها باسمي…
كان فيه عقد مزور بيقول إني بعتها بمبلغ أقل من ربع تمنها.
المشتري؟
شركة استثمار عقاري.
الضابط قال:
— فتشنا الشركة دي.
طلعت شركة ورقية.
مفيش موظفين.
ولا مقر حقيقي.
كلها واجهة.
المحامي بص للعقد وقال:
— لو العقد ده كان اتسجل…
كان زمان الشقة خرجت من ملكك، وإنتِ ولا كنتِ تعرفي.
أغمضت عيني.
كل خطوة كانوا عاملين حسابها.
حتى الجوازة نفسها.
…
الضابط قلب في الملف.
طلع صور.
أنا بصيت فيها واتصدمت.
دي كانت صور شخصية ليا.
صور وأنا في الشغل.
