حماتي ضربتني

وشها اصفر.
لأنها عرفته فورًا.
كان مدير حساباتها القديم…
والراجل الوحيد اللي كان يعرف أسرارها المالية من أكتر من عشر سنين.
الفصل السادس: الشاهد اللي قلب الق\ضية
دخل الراجل بخطوات ثابتة.
كان في آخر الأربعينات من عمره، لابس بدلة رمادي، وفي إيده شنطة جلد قديمة.
أول ما حماتي شافته…
وشها شحب.
وقالت من غير ما تحس:
— إنت؟!
ابتسم ابتسامة صغيرة.
— أيوه… أنا.
وكيل النيابة بص له وقال:
— عرف نفسك.
قال بثقة:
— اسمي حسام عزت. كنت المدير المالي للشركة اللي كانت الست برجاء بتديرها مع جوزها قبل ما تتقفل.
حماتي صرخت:
— كداب!
لكن وكيل النيابة ضرب بإيده على المكتب.
— ممنوع مقاطعة.
حسام فتح الشنطة.
طلع منها ملفات قديمة، وفلاشة، ودفتر شيكات.
وقال:
— أنا ساكت بقالى خمس سنين… لكن لما شفت صورة البنت دي في الأخبار، عرفت إن الست دي رجعت تشتغل بنفس الأسلوب.
بصلي وقال:
— آسف يا بنتي… بس لازم تعرفي الحقيقة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قال:
— دي مش أول مرة.
رفع أول ملف.
— من سبع سنين… ابنها كان مخطوب لبنت اسمها داليا.
كل حاجة كانت ماشية طبيعي.
وفجأة…
البنت لقت نفسها مديونة بأكتر من ميت ألف جنيه.
أهلها باعوا دهبهم علشان يسددوا.
واتفسخت الخطوبة.
حماتي صرخت:
— كدب!
حسام طلع صورة.
كانت صورة بنت وشها حزين.
وقال:
— دي داليا.
وده محضر الشرطة وقتها.
لكن الق\ضية اتقفلت لأن أهلها خافوا من الفضيحة.
أنا حسيت بقشعريرة.
يعني…
أنا ماكنتش أول ضحية.
ولا حتى التانية.
…
فتح الملف التاني.
— وبعدها بسنتين.
أرملة معاها محل دهب.
اتعرفوا عليها.
ووعدوها بشراكة.
وفي أقل من ست شهور…
المحل اتنقل باسم شركة وهمية.
والست خسرت كل حاجة.
وكيل النيابة سأل:
— عندك دليل؟
ابتسم حسام.
وشغل الفلاشة.
ظهر كشف حسابات.

