حماتي ضربتني

ماكنتش في اللي حضر.
المفاجأة كانت في عدد الضحايا.
خمس ستات…
كانوا قاعدين في آخر القاعة.
كل واحدة فيهم شايلة ملف.
وكل واحدة قصتها شبه التانية.
واحدة خسرت شقتها.
واحدة باعت دهبها.
واحدة اتسجل عليها قرض عمرها ما شافته.
ووحدة جوزها سابها بعد ما خلصوا منها.
كلهم كانوا ضحايا لنفس الشبكة.
…
أول ما القاضي دخل…
وقفت القاعة كلها.
بدأت الجلسة.
وكيل النيابة وقف وقال:
— الق\ضية دي مش مجرد تزوير أوراق.
ولا مجرد نصب.
دي ق\ضية استغلال للثقة، وتكوين شبكة احتيال استهدفت سيدات تم اختيارهن بعناية بعد دراسة ظروفهن وأملاكهن.
ثم بدأ يعرض الأدلة.
تسجيل المكالمة.
الكاميرات.
كشف التحويلات.
العقود المزورة.
وشهادة المدير المالي السابق.
كل دليل كان يقفل بابًا من أبواب الإنكار.
…
المحامي بتاع حماتي حاول يغير اتجاه الق\ضية.
وقف وقال:
— موكلتي سيدة كبيرة في السن، وكل اللي حصل أخطاء إدارية، ولا يوجد دليل مباشر إنها هي من وقعت على العقود.
ابتسم وكيل النيابة.
وقال:
— عندنا الدليل.
أشار لموظف الشركة.
دخل الموظف.
وقال:
— الست اللي حضرت كانت منقبة.
لكن وأنا بصور البطاقة، وقعت منها القفاز.
وشفت الخاتم الأزرق.
وبعدها بأيام…
لما الشرطة جابتلي صور المتهمة…
عرفتها فورًا.
المحامي اعترض.
لكن القاضي أثبت الشهادة.
…
بعدها…
طلب وكيل النيابة استدعاء محمود.
جوزي السابق.
وقف داخل القفص.
كان باين عليه الإرهاق.
القاضي سأله:
— هل كنت تعلم بوجود العقود المزورة؟
سكت.
القاضي كرر السؤال.
رفع محمود رأسه.
وبص ناحيتي.
ثم قال بصوت منخفض:
— أيوه.
القاعة كلها همهمت.
القاضي قال:
— بصوت واضح.
تنهد محمود.
وقال:
— كنت أعرف.
بس ماكنتش متخيل إن الأمور هتوصل لكده.
وكيل النيابة سأله:
