حماتي ضربتني

 

وفيه تحويلات بالملايين.

 

كلها طالعة من حسابات الضحايا.

 

ورايحة لنفس الحساب.

 

حساب…

 

برجاء عبدالعظيم.

 

…

 

في اللحظة دي…

 

حماتي فقدت أعصابها.

 

وقفت من مكانها.

 

وشاورت عليّ بإصبعها.

 

وقالت وهي بتصرخ:

 

— هي السبب!

 

لولا إنها كانت عنيدة…

 

كانت وقعت زي غيرها وانتهينا!

 

المحكمة كلها سكتت.

 

حتى وكيل النيابة.

 

بصلها وقال:

 

— يعني إيه وقعت زي غيرها؟

 

اتأخرت ثانيتين…

 

وعرفت إنها غلطت.

 

لكن كان فات الأوان.

 

قالت بسرعة:

 

— قصدي…

 

قصدي إنها فهمت غلط.

 

وكيل النيابة كتب الملاحظة.

 

وقال:

 

— هنثبت الجملة دي في التحقيق.

 

…

 

بعد الجلسة…

 

وأنا خارجة مع أبويا والمحامي…

 

لقينا ست كبيرة في السن واقفة عند الباب.

 

أول ما شافتني…

 

حضنتني فجأة.

 

وقالت وهي بتعيط:

 

— الحمد لله إنك عرفتي تنجي.

 

استغربت.

 

قلت:

 

— حضرتك مين؟

 

قالت:

 

— أنا أم داليا.

 

البنت اللي كانت مخطوبة لابنها قبلك.

 

مدتلي ظرف أصفر.

 

وقالت:

 

— بنتي ماتت بعدها بسنة.

 

مكنتش مستحملة اللي حصلها.

 

بس قبل ما تموت…

 

كتبت كل حاجة.

 

وقالتلي لو في يوم لقيت ضحية جديدة…

 

أسلمها الظرف.

 

إيدي كانت بتترعش وأنا باخده.

 

فتحت الظرف.

 

كان فيه خطاب بخط إيد داليا.

 

وفي آخر سطر مكتوب:

 

“لو بتقري كلامي… يبقى للأسف اختاروكي زي ما اختاروني. أوعي تصدقي دموعهم… لأنهم عمرهم ما ندموا.”

 

قفلت الخطاب.

 

وأنا حاسة إن الق\ضية بقت أكبر من حقي أنا.

 

دي بقت ق\ضية كل بنت وقعوا في طريقهم.

 

وفي اللحظة دي…

 

قال المحامي بهدوء:

 

— أظن جه الوقت نرد لهم كل اللي عملوه…

 

بس بالقانون.

الفصل السابع: أول جلسة محاكمة

 

بعد شهرين…

 

بدأت أول جلسة في الق\ضية.

 

قاعة المحكمة كانت مليانة.

 

صحفيين.

 

محامين.

 

وعدد كبير من الناس اللي سمعوا عن الق\ضية.

 

لكن المفاجأة…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *