حماتي ضربتني

— مين صاحب الفكرة؟
بص ناحية أمه.
كانت بتبصله بحدة.
قال:
— أمي.
حماتي صرخت من داخل القفص:
— كداب!
إنت اللي كنت بتقنع البنات!
إنت اللي كنت تختارهم!
القاضي ضرب بالمطرقة.
— التزموا النظام.
لكن بعد ثوانٍ…
بدأ محمود يتكلم من غير ما حد يسأله.
قال:
— من أربع سنين…
وأمي بتدور على بنات عندهم أملاك.
نتعرف عليهم.
ندخل البيت.
ولو لقينا فرصة…
نستغل بياناتهم.
وأحيانًا…
نخليهم يمضوا وسط ورق كتير.
وأحيانًا…
نزور الإمضا.
حماتي كانت بتصرخ:
— اسكت!
اسكت يا محمود!
لكنه لأول مرة…
ماسمعش كلامها.
قال وهو بيبكي:
— أنا دمرت حياة ناس كتير.
وكنت فاكر إن الفلوس تستاهل.
لكن أول ما شفت يارا وهي خارجة من البيت يوم الفرح…
عرفت إننا وصلنا لمرحلة مفيهاش رجوع.
أنا السبب…
وأتحمل ذنبي.
…
القاضي قرر تأجيل الجلسة للمرافعة النهائية.
وأثناء خروجنا من المحكمة…
صحفية شابة وقفت قدامي.
وقالت:
— ممكن سؤال؟
هززت رأسي.
قالت:
— بعد كل اللي حصل…
لو رجع بيكي الزمن…
كنت هتسامحي من أول قلم؟
ابتسمت بهدوء.
وقلت:
— لا.
مش علشان القلم.
لكن لأن أول إهانة بنسكت عنها…
بتفتح الباب لعشرة بعدها.
الاحترام مش بيتاخد بالعافية.
ولا الجواز معناه إن الإنسان يفقد كرامته.
الصحفية سكتت.
وسجلت الجملة.
وتاني يوم…
كانت متصدرة عناوين الجرائد.
أما أنا…
فكنت مستنية الجلسة الأخيرة.
الجلسة اللي هتحدد نهاية أكبر كذبة بدأت بفستان فرح…
وانكشفت بسبب قلم.
يتبع
الفصل الأخير: الحكم
بعد ثلاثة أسابيع…
امتلأت قاعة المحكمة عن آخرها.
كل الناس كانت مستنية الحكم.
أنا كنت قاعدة جنب أبويا.
إيده ماسكة إيدي.
من يوم ما خرجت من بيتهم…
ماسبنيش لحظة.
كل جلسة كان واقف جنبي.