قالوا لها ماما

“تم تسليم الأطفال إلى جهة خارجية بناءً على تعليمات الإدارة.”

وفاء شهقت:

«جهة خارجية؟ يعني إيه؟»

محمود قلب الورقة.

كان فيه توقيع تاني.

توقيع رفيدة.

وفاء حطت إيدها على بوقها.

«هم ما ماتوش… حد أخدهم.»

في اللحظة دي، حسن بدأ يعيط.

وفاء قربت منه.

وأول ما لمست شعره، سكت.

وبعدين مد إيده لرقبتها.

محمود كان بيراقب المشهد.

قال بهدوء:

«مفيش تحليل DNA هيقدر يكدب قدام اللي أنا شايفه.»

وفاء بصت له.

«أنا خايفة.»

«من إيه؟»

«إني أصدق إنهم ولادي… وبعدين أخسرهم تاني.»

محمود سكت.

وبعدين قال:

«المرة دي محدش هياخدهم منك.»

وفجأة، موبايل محمود رن.

رقم مجهول.

رد:

«ألو؟»

صوت راجل عجوز جه من الناحية التانية:

«لو عايز تعرف مين أخد عيال وفاء… تعالى لوحدك.»

محمود سأله:

«إنت مين؟»

الراجل ضحك ضحكة قصيرة.

«أنا الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن العيال دول ولادها.»

محمود وقف.

«فين؟»

«المخزن القديم جنب الترعة.»

وقبل ما يقفل، قال:

«وخد بالك… لو جبت حد معاك، وفاء مش هتشوف أولادها تاني.»

المكالمة انتهت.

محمود بص لوائل.

وائل فهم من غير ما يتكلم.

لكن وفاء كانت سمعت كل حاجة.

قالت:

«أنا جاية معاك.»

محمود هز راسه.

«لأ.»

«محمود… دي أول مرة حد يقول لنا إنه عارف الحقيقة. مش هفضل قاعدة هنا.»

محمود قرب منها وقال:

«لو حصل لي حاجة، وائل هياخدك إنتِ والعيال ويهرب.»

وفاء بصت له.

«ولو حصل لي أنا؟»

محمود سكت.

وبعدين قال:

«مش هيحصل.»

في نفس اللحظة، جميلة بدأت تضحك لأول مرة.

وضحتها كانت هادية، لكن عيونها كانت متعلقة بباب المطعم.

وفاء بصت ناحية الباب.

وكان فيه شخص واقف في الضلمة…

وبيبتسم لهم.

حكايات شروق خالد

محمود ما استناش لحظة.

فتح باب المطعم وخرج، ووراه وائل، بينما وفاء فضلت واقفة مكانها وهي حضنة جميلة، وحسن ومحمود الصغيرين لازقين فيها.

لكن قبل ما محمود يوصل آخر الشارع، وائل مسكه من دراعه.

«استنى يا باشا.»

«في إيه؟»

وائل أشار ناحية المبنى المقابل.

«الراجل اللي كان واقف عند الباب… اختفى.»

محمود بص حواليه، وقلبه بدأ يدق بسرعة.

في نفس اللحظة، موبايله رن.

رسالة من رقم مجهول:

“متروحش المخزن. الحقيقة موجودة في بيت رفيدة.”

محمود رجع بسرعة.

بعد ساعة، كان هو ووفاء ووائل واقفين قدام بيت رفيدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *