حلقت شعري

صحيت من النوم صباح فرح ابني كريم، ومديت إيدي على شعري كعادتي… لكن إيدي لمست جلد ناعم.

اتجمدت مكاني.

قمت بالعافية، وجريت قدام المراية.

صرخت.

شعري الأبيض الطويل اختفى بالكامل.

حد حلقه وأنا نايمة.

بصيت حواليا وأنا مش مصدقة، لقيت ورقة متنية على الكومودينو.

فتحتها بإيد بترتعش.

أول ما قريتها، عرفت مين اللي عمل كده.

“أهو أخيرًا بقيتي بالشكل اللي يليق بيكي… عجوز مزعجة.”

التوقيع مكنش موجود.

لكن أنا كنت عارفة.

نهى.

خطيبة ابني.

إيدي بدأت ترتعش من الغضب.

النهارده مش أي يوم.

النهارده اليوم اللي بعد كتب الكتاب مباشرة، كان المفروض يتحول فيه مبلغ مية وعشرين مليون جنيه من ثروة العيلة باسم كريم ونهى، حسب الاتفاق اللي أنا وجوزي الله يرحمه عملناه من سنين.

بعد وفاة جوزي، الحاج محمود، كريم اتغير.

قفل على نفسه، ومبقاش بيخرج غير للشغل.

ولما قابل نهى في حفلة خيرية، حسيت إنه رجع يضحك من تاني.

كنت فرحانة عشانه.

لكن مع الوقت، حاجات صغيرة بدأت تقلقني.

تعليقاتها على سني.

سخريتها من هدومي.

طريقتها وهي تبتسملي ابتسامة كلها تصنع.

وكان دايمًا عندي إحساس إنها مش بتحبني… هي بس مستحملاني.

لكن اللي سمعته قبل الفرح بيوم، أكدلي كل شكوكي.

كنت رايحة أدور على كريم في الفندق، وعديت جنب أوضة العروسة.

سمعت نهى بتضحك مع صاحباتها.

واحدة سألتها:

“إنتِ فعلًا بتحبي كريم؟”

ضحكت وقالت:

“أنا بحب المية وعشرين مليون جنيه.”

كلهم انفجروا في الضحك.

وبعدين كملت:

“أول ما الفلوس تتحول… كل حاجة هتتغير.”

وقتها حسيت بقلبي بيتقبض.

كنت ناوية أواجه كريم.

لكن أقنعت نفسي إني يمكن فهمت غلط.

لحد ما صحيت لقيت شعري محلوق.

بعد ما قريت الورقة، اتصلت بكريم.

مردش.

بعتله رسايل وقلتله إن في مصيبة حصلت ولازم يشوفني.

لكن مفيش رد.

بعدها فتحت الدولاب.

شهقت.

فستان الفرح اللي كنت مجهزاه اتحول لحتت قماش متقطعة.

الصندوق الحديد اللي كنت حاطة فيه أوراق مهمة اختفى.

افتكرت كاميرات الفيلا.

دخلت أشوف التسجيلات من الموبايل.

لكن لقيت الكاميرات متقفلة من الساعة اتنين الفجر لحد خمسة الصبح.

حد كان مخطط لكل حاجة.

في اللحظة دي…

الخوف اختفى.

وحل مكانه غضب عمري ما عرفته.

أنا اللي بنيت شركات العيلة مع جوزي.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *