حلقت شعري

بصيتلها باستغراب.

كملت وهي بتضحك:

“إنتِ.”

الناس كلها بصتلي.

قالت:

“إنتِ اللي خليتي أي واحدة تتجوز كريم تبقى مليونيرة في يوم وليلة.”

أخدت نفس عميق وقلت:

“أيوه… أنا اللي كتبته.”

“لكن فيه شرط محدش يعرفه.”

وش نهى اتغير.

“إيه؟”

طلعت ورقة من الصندوق الحديد.

ورفعتها قدام الجميع.

“العقد الكامل.”

كريم أخده من إيدي وبدأ يقرأ.

كل سطر كان بيخلي وشه يتغير.

نهى خطفت الورق منه.

وقرأت بصوت مرتفع.

“…يتم تحويل مبلغ مائة وعشرين مليون جنيه للعروس بعد مرور سنة كاملة على الزواج، بشرط استمرار الحياة الزوجية، وثبوت حسن النية، وعدم وجود أي تدليس أو احتيال أو إخفاء معلومات جوهرية…”

سكتت فجأة.

عينها وسعت.

قلبت الصفحة بسرعة.

ولقت توقيعها.

كانت ماضية على كل البنود من غير ما تقراها.

صرخت:

“لأ… ده نصب.”

ابتسمت لأول مرة من بداية اليوم.

“لا يا نهى.”

“ده عقد قانوني، ومحاميكي بنفسه راجعه قبل ما تمضي.”

المحامي اللي كان حاضر الفرح وطّى راسه في الأرض.

لأنه فعلًا كان قرا العقد ووافق عليه.

نهى بدأت تنهار.

“يعني… مش هاخد جنيه؟”

قلت بهدوء:

“مش بس مش هتاخدي.”

“إنتِ دلوقتي متهمة بسرقة، وإتلاف ممتلكات، ومحاولة الاحتيال.”

في اللحظة دي، ضابط مباحث دخل القاعة بعد ما كان الأمن بلغه.

قرب من نهى وقال:

“مدام نهى… حضرتك مطلوبة للتحقيق.”

حاولت تقاوم.

لكن القيود اتحطت في إيديها قدام كل المعازيم.

وأول ما خرجت من القاعة، كل اللي كانوا منبهرين بيها من ساعة، بقوا بيتفرجوا عليها وهي ماشية ورأسها في الأرض.

كريم فضل واقف مكانه.

قرب مني ببطء.

وعينه مليانة دموع.

قال:

“سامحيني يا أمي.”

“أنا صدقت واحدة غريبة… وكذبت الست اللي ربتني.”

حضنته لأول مرة من شهور.

وقلت وأنا بمسح دموعه:

“الفلوس ممكن ترجع.”

“لكن الأم لو انكسرت… صعب تتصلح.”

وفي اللحظة دي، وقف كل المعازيم يصفقوا.

مش للعريس…

ولا للعروسة.

لكن للأم اللي حاولوا يكسروها في أهم يوم في حياة ابنها…

فاكتشفوا إنها كانت أقوى واحدة في القاعة كلها.

حكايات شروق خالد

بعد ما الشرطة خرجت بنهى، محدش كان عنده نفس يكمل الفرح.

الموسيقى سكتت.

والورد اللي كان مالي القاعة بقى شكله حزين.

كريم قعد على أقرب كرسي، وحاطط وشه بين إيديه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *