حلقت شعري

“أيوه.”
هز راسه وقال:
“أنا مجرد واجهة.”
سكتت الشركة كلها.
وعادل كمل وهو بيبتسم:
“اللي أمرني أعمل كل ده… حد من عيلتك.”
كريم شهق.
وأنا حسيت إن الدم جمد في عروقي.
قلت بصوت مرتعش:
“مين؟”
ابتسم ابتسامة أخيرة وقال:
“اسألي… أختك.”
واتاخد وهو بيضحك.
وقفت مكاني مش قادرة أتحرك.
أختي…
سعاد.
الست اللي كانت بتحضر كل مناسبة، وتقف جنبي في كل أزمة، وتقول للناس إننا أقرب من الأخوات.
لو كلام عادل حقيقي…
يبقى الخيانة كانت أقرب ليا مما كنت أتخيل.
حكايات شروق خالد
رجعت البيت وأنا مش حاسة برجليا.
كلمة واحدة كانت بتلف في دماغي.
“اسألي أختك.”
طول الطريق، كريم كان ساكت.
وفي الآخر قال:
“ماما… إنتِ مصدقة الكلام ده؟”
بصيت قدامي وأنا بسوق.
“مش عارفة.”
“بس عادل وهو بيتقبض عليه… ما كانش عنده سبب يكدب.”
أول ما وصلت الفيلا، طلبت من الخدام يتصلوا بسعاد.
بعد أقل من ساعة، دخلت وهي مستغربة.
حضنتني وقالت:
“الحمد لله إنك بخير.”
لكن لأول مرة…
ما رديتش الحضن.
بصتلي باستغراب.
“مالك؟”
قلت بهدوء:
“اقعدي.”
قعدت.
وكريم فضل واقف ورايا.
حطيت قدامها صورة لعادل.
قلت:
“تعرفيه؟”
بصت للصورة أقل من ثانية.
وقالت بثقة:
“لأ.”
لكن أنا كنت مراقبة عنيها.
أول ما شافت الصورة…
حدقة عينها وسعت.
وعرفت إنها كدبت.
طلعت موبايل من شنطتي.
وشغلت تسجيل.
كان صوت عادل وهو بيقول:
“اللي أمرني… أختك.”
سعاد اتوترت.
لكن حاولت تضحك.
“واحد نصاب… هتصدقيه؟”
بهدوء شديد، فتحت درج المكتب.
طلعت منه ظرف.
كان وصل تحويل بنكي.
باسم…
سعاد.
بمبلغ خمسة مليون جنيه.
وتاريخ التحويل…
قبل فرح كريم بأسبوع.
لون وشها اتغير.
قالت بسرعة:
“دي فلوس ورث.”
قلت:
“من مين؟”
سكتت.
طلعت كشف حساب تاني.
وتالت.
كلهم من شركات وهمية.
والشركات دي…
كانت مملوكة لعادل.
كريم قرب من خالته.
“قولي إن ده كله كدب.”
سعاد بدأت تعيط.
لكن دموعها ما أثرتش فيا.
قلت:
“آخر مرة هسألك.”
“اشتغلتي مع عادل؟”
فضلت ساكتة.
قمت من مكاني.
ورنيت على الضابط المسؤول.
قلت:
“حضرتك… الشاهدة اللي كنا بندور عليها موجودة عندي.”
أول ما سمعت كلمة “شرطة”…
انهارت.
وقعت على الأرض وهي بتصرخ.
“أنا ماكنتش عايزة أقتلك.”
اتجمدنا كلنا.
قلت:
“إيه؟”
قالت وهي بتعيط:
“عادل هو اللي طلب.”