حلقت شعري

بصلي اللواء.
“افتحيه.”
فتحت الظرف.
كان جواه جواب بخط إيد جوزي، محمود.
لكن تاريخه كان قبل وفاته بيوم واحد.
بدأت أقرأ بصوت مسموع:
“يا فاطمة… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كل اللي كنت خايف منه حصل.”
“أنا اكتشفت إن عادل ماكنش العدو الحقيقي.”
“العدو كان أقرب من كده بكتير.”
نفسي اتقطع.
كملت قراية.
“لو أنا مت… دوري على ملف اسمه «الوريث».”
“لأن الشخص اللي بيدير كل المؤامرة… مش عادل.”
“ولا سعاد.”
“الشخص ده من دمنا.”
الورقة وقعت من إيدي.
كريم بصلي بصدمة.
“من دمنا؟”
في اللحظة دي…
اللواء فتح أول ملف من الشنطة.
طلع شهادة ميلاد قديمة.
ولما بص فيها…
اتغير لون وشه.
رفع عينه ناحيتي وقال:
“مدام فاطمة…”
“واضح إن المرحوم محمود كان مخبي عنكم سر من أكتر من أربعين سنة.”
“لكم أخ…”
أنا شهقت.
“إحنا مفيش غيري أنا وسعاد.”
هز رأسه وهو يناولني الشهادة.
“لأ…”
“كان ليكم أخ تالت.”
“واختفى وهو طفل.”
وفي خانة الاسم كان مكتوب:
يوسف محمود الشرقاوي.
أما في آخر الصفحة…
فكان فيه ختم دار أيتام في أسوان، وتاريخ خروج الطفل منها…
منذ خمسة وثلاثين عامًا.
وفي اللحظة دي، ابتسم عادل من بعيد وهو بيتقيد بالأصفاد، وقال بصوت عالي:
“مبروك يا فاطمة…”
“أخيرًا عرفتي اسم الراجل اللي كنتِ بتحاربيه… من غير ما تعرفيه.”
حلقت شعري ليلة فرح ابني… ففضحتهم أمام كل المعازيم
حكايات شروق خالد



