اتقفلت ابواب الاسانسير

 

“والجنازة؟”

 

“جنازتي.”

 

“إزاي؟”

 

كريم اقترب ببطء.

 

“عمك هو اللي رتب كل حاجة.”

 

ثم نظر إلى آدم.

 

“هو كان عايزني أموت علشان كنت الوحيد اللي عارف الحقيقة.”

 

آدم سأله:

 

“أي حقيقة؟”

 

كريم بص لي.

 

“إن أبوك وأبو سارة ما ماتوش بسبب الصفقة.”

 

ثم سكت لحظة.

 

“الصفقة كانت مجرد بداية.”

 

قلت:

 

“أمال ماتوا ليه؟”

 

كريم نظر إلي مباشرة.

 

“علشان كانوا عايزين يكشفوا مين اللي بيحرك كل حاجة من ورا الستار.”

 

سألته:

 

“مين؟”

 

قبل ما يجاوب، ليو بدأ يتحرك في حضن آدم.

 

كريم بص له.

 

وفجأة تغيرت ملامحه.

 

اقترب خطوة.

 

“ده هو.”

 

آدم شد ليو لصدره.

 

“إنت تعرف ابني؟”

 

كريم هز رأسه.

 

“مش بس أعرفه.”

 

ثم أخرج هاتفه وفتح صورة قديمة.

 

الصورة كانت من المستشفى.

 

أنا واقفة على السرير بعد الولادة.

 

وليـو كان لسه رضيعًا.

 

وبجانبي ممرضة.

 

نظرت للصورة وأنا مش قادرة أتنفس.

 

“دي…”

 

قلت بصوت مكسور:

 

“دي الممرضة اللي أخدت ليو بعد الولادة.”

 

كريم قال:

 

“مش ممرضة.”

 

“أمال مين؟”

 

“كانت واحدة من رجال عمي.”

 

آدم قال:

 

“إنت عايز تقول إيه؟”

 

كريم أخرج صورة ثانية.

 

فيها سجل طبي.

 

وتحت اسم ليو كان مكتوب:

 

الطفل رقم 27.

 

شعرت ببرودة تسري في جسمي.

 

“رقم؟”

 

كريم قال:

 

“كانوا بيستخدموا أطفال رجال الأعمال كورقة ضغط.”

 

آدم اتجمد.

 

“إيه؟”

 

“كانوا بيجمعوا معلومات عن العائلات الكبيرة، ويستخدموا الأطفال والنساء لإجبار رجال الأعمال على توقيع صفقات.”

 

أمي بدأت تبكي.

 

“وأبوك اكتشف الموضوع.”

 

كريم أومأ.

 

“وعشان كده قتلوه.”

 

ثم نظر إلي.

 

“لكنهم ارتكبوا غلطة.”

 

“إيه؟”

 

“أبوك كان مخبي نسخة من الملفات عند أمك.”

 

أمي أغمضت عينيها.

 

“وأنا خبّيتها.”

 

آدم قال:

 

“فين؟”

 

أمي بصت لي.

 

ثم مدت إيدها ناحية عقد كانت لابساه حول رقبتها.

 

فتحت القفل.

 

وأخرجت مفتاحًا صغيرًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *