اتقفلت ابواب الاسانسير

“هو اللي بلغهم بمكانكم.”

 

بصيت لأخويا.

 

كان واقف ساكت.

 

وجهه شاحب.

 

“قول حاجة.”

 

لم يرد.

 

“بص في عيني.”

 

رفع عيني لي.

 

وفي اللحظة دي عرفت.

 

مش محتاجة دليل.

 

كان فيه شيء مكسور في نظرته.

 

قلت:

 

“إنت كنت بتراقبني؟”

 

هز رأسه.

 

“سارة…”

 

“من إمتى؟”

 

“من أول ما رجعتي للقاهرة.”

 

اتراجعت خطوة.

 

“ليه؟”

 

“كنت مجبور.”

 

“مجبور على إيه؟”

 

“كانوا ماسكين أمي.”

 

أمي شهقت.

 

“أمك؟”

 

أخويا أغمض عينيه.

 

“أمي الحقيقية.”

 

سكتنا.

 

أنا بصيت له بعدم فهم.

 

“إيه اللي بتقوله؟”

 

قال:

 

“الست اللي قدامك مش أمي.”

 

أمي وضعت يدها على صدرها.

 

“أنا ربيتك.”

 

“عارف.”

 

“كنت أمك.”

 

“عارف.”

 

ثم نظر لي.

 

“لكن أمي البيولوجية كانت واحدة من العاملات عند أبو سلمى.”

 

سلمى.

 

اسمها رجع يضرب في دماغي.

 

“ومين أمك؟”

 

أخويا أخرج صورة.

 

كانت لامرأة شابة.

 

وبجانبها طفلة صغيرة.

 

نظرت للصورة.

 

ثم لأمي.

 

فهمت.

 

“أمي كانت تعرفها.”

 

أمي بدأت تبكي.

 

“أنا كنت بحاول أحميكم.”

 

أخويا قال:

 

“وأنا كنت بحاول أحميها.”

 

آدم تدخل:

 

“وعمك استغل ده.”

 

هز أخويا رأسه.

 

“قال لي لو ما ساعدتهمش، هيقتلوها.”

 

كريم قال:

 

“وصدقته.”

 

أخويا نظر إليه.

 

“كان لازم أصدقه.”

 

ثم التفت لي.

 

“أنا اللي بعت الرسالة.”

 

قلبي انقبض.

 

“أي رسالة؟”

 

“الرسالة اللي خلت آدم يبعد عنك.”

 

آدم تقدم نحوه.

 

“إنت دمرت حياتنا.”

 

أخويا لم يدافع عن نفسه.

 

“عارف.”

 

“وخليتني أعيش سنتين ونص وأنا فاكر إنها رفضتني.”

 

“عارف.”

 

“وخليتها تربي ابني لوحدها.”

 

أخويا بكى.

 

“عارف.”

 

ساد الصمت.

 

ثم قال:

 

“بس أنا ما كنتش أعرف إنها حامل.”

 

آدم توقف.

 

“إيه؟”

 

“لو كنت أعرف، كنت هحاول أهرب بيكم من البلد.”

 

بصيت له.

 

“يعني مين كان عارف؟”

 

أخويا رفع عيني.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *