سلفتي

وانفرط عقد البيت الكبير؛ أنا وسلفتي الثانية أصررنا على الاستقلال بشقق خارجية بعيداً عن هذا الجو المسموم بعدما أكلت الخلافات زوجينا، ورحلت أخت زوجي لبيت زوجها وهي تحمل عقدة النفسية والذنب، وبقيت حماتي وحدها مع أحمد ونادية في بيت تسكنه الأشباح والذكريات القاسية.
الحكمة والعبرة من القصة
تتجلى في هذه القصة سنة إلهية ثابتة لا تتخلف: “الظلم ظلمات يوم القيامة، والديّان لا يموت”.
* اليتيم والضعيف له رب يحميه: قد يظن الإنسان في لحظة طغيان أو غرور بالكثرة والعزوة أن استضعاف اليتيم أو سلب حقه أمر سهل لا عقاب عليه، لكن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وتأتي الإجابة ولو بعد حين.
* الجزاء من جنس العمل: كل كلمة قاسية، وكل كسرة خاطر، وكل إساءة وُجهت لشيماء ردها القدر بأضعاف مضاعفة لأصحابها، ليذوقوا من نفس الكأس التي سقوا منها غيرهم.
* الكرامة لا تُشترى: الصبر والسكوت ليس لضعف، بل كان نبلاً من شيماء؛ وعندما جاءت لحظة الاستغناء، أثبتت أن كرامة الإنسان ورحمته بنفسه أهم من البقاء في جحر يتغذى على القهر.
إن جبر الخواطر عبادة، وكسرها ذنب قد لا يُمحى إلا بعقاب عاجل في الدنيا قبل الآخرة.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”