صافي هاني

— وبعدين؟
— الورق طلع شيك بمبلغ كبير.
— وإنت مضيته ليه؟
— عشان كنت محتاج فلوس.
سكت لحظة.
ثم قال:
— ولما الموضوع اتكشف، نورا دفعت المبلغ كله.
قلت:
— عشان كده بعت لها البيت؟
هز رأسه.
— أيوه.
بصيت للعقد.
— يعني إنت ضحيت ببيتنا عشان تسدد دينك؟
قال:
— ما كانش قدامي حل.
رديت:
— كان قدامك حل.
— إيه؟
— تقول لي الحقيقة.
سكت.
قلت:
— كنت هقف جنبك.
ثم حطيت إيدي على بطني وقلت:
— بس إنت اخترت تخلي مراتي وطفلك عايشين في بيت مش ملكنا… وتخبي عليا.
جوزي بكى.
وأنا لأول مرة ما قدرتش أواسيه.
لأن في اللحظة دي، كل حاجة اتغيرت.
وفجأة…
سمعنا صرخة حماتي من الصالة:
— حد يلحقني!
خرجنا نجري.
لقيناها واقعة على الأرض، والظرف اللي فيه الفلوس واقع جنبها.
لكن المفاجأة مش كانت إنها وقعت.
المفاجأة إن الظرف كان مفتوح…
والفلوس كلها اختفت.
وأختي كانت واقفة عند باب الشقة.
بصت لنا وقالت:
— أنا عارفة مين أخدهم.
بصيت لها.
— مين؟
أشارت ناحية باب الشقة المفتوح.
وقالت:
— نورا.
سكتنا كلنا.
ثم أضافت:
— وهي مش هتختفي بالفلوس بس…
— دي هتروح تعمل حاجة أخطر.
وبصت لي وقالت:
— لأنها عرفت إنك اكتشفتي سر البيت.أكيد، هختمها بنهاية قوية ومقفولة 👇🔥
بصيت لأختي وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه.
— نورا هتعمل إيه؟
أختي ردت:
— هتبيع البيت.
جوزي اتصدم.
— إيه؟!
— أيوه… نورا باعت البيت من يومين، والفلوس اللي كانت معاها مش بتاعة البيت بس.
بصيت لحماتي.
— أمال إيه؟
أختي طلعت موبايلها وفتحت صورة.
— دي صورة من عقد البيع.
جوزي خطف الموبايل من إيدها.
قرأ العقد، ووشه اصفر.
— مستحيل…
قلت:
— في إيه؟
قال بصوت متقطع:
— نورا باعت البيت… من غير ما تقول لي.
حماتي انهارت.
— يعني هنروح فين؟
بصيت لها بهدوء.



