صافي هاني

جوزي بص لأمه بغضب.
— ماما، فلوس أخواتها هترجع لهم النهارده.
قالت:
— ما معيش.
— أمال الفلوس راحت فين؟
سكتت.
أختي حطت الإيصال قدامه.
— دي دفعة مقدمة.
جوزي أخد نفس طويل.
— يبقى هنروح للتاجر ونرجع الحاجة.
حماتي صرخت:
— لأ!
جوزي بص لها.
— ليه لأ؟
سكتت.
وبعدين قالت:
— الحاجة مش هتنفع ترجع.
— ليه؟
— لأنها…
اترددت.
— لأنها إيه؟
قالت أخيرًا:
— اتبعتت لنورا.
جوزي ضرب كف بإيده على دماغه.
— يعني صرفتي فلوس أخوات مراتي على جهاز أختي؟
قالت:
— أختك كانت محتاجة!
رد عليها:
— وإنتِ عارفة مرات ابنك كانت محتاجة!
سكتت.
أنا قربت من أختي وقلت:
— أنا هرجع لكم الفلوس.
أختي مسكت إيدي.
— إحنا مش عايزينها.
— لأ.
— إنتِ أختنا.
— وعشان إنتوا أخواتي، مش هسمح لحد يستخدمكم عشاني.
جوزي بص لي.
وبعدين قال:
— وأنا كمان هرجعهم.
بصيت له.
— إنت هترجعهم منين؟
سكت.
واضح إنه ما كانش معاه المبلغ.
لكن قبل ما أتكلم، حماتي قالت:
— خلاص، أنا هرجعهم.
بصينا لها كلنا.
— هترجعيهم منين؟
سكتت.
ثم دخلت أوضتها.
بعد دقائق خرجت وهي ماسكة كيس أسود صغير.
حطته على الترابيزة.
فتحته.
وكان مليان ذهب.
سكتنا كلنا.
حماتي قالت:
— ده دهبي.
بصيت لها.
— هتبيعيه؟
قالت:
— أيوه.
جوزي اتصدم.
— ماما!
ردت وهي بتبص لي:
— عشان ما تقولش إن حماتها أكلت حق إخواتها.
لأول مرة، حسيت إن كلامها مش مجرد عناد.
كان وراه سر.
لكن أختي الكبيرة مسكت إيدي وقالت:
— استني.
وبصت لحماتي.
— قبل ما تبيعي الذهب… قولي لنا الحقيقة.
حماتي سكتت.
أختي رفعت الإيصال وقالت:
— لأننا لما راجعنا الحساب، اكتشفنا إن المبلغ اللي دفعناه مش هو كل اللي طلبتيه.
حماتي اتجمدت.
— إنتِ طلبتي من كل واحدة مبلغ مختلف.

