صافي هاني

بصيت لها.
— ليه؟
ما ردتش.
أختي قالت:
— لأنك كنتِ بتقولي لكل واحدة إن أختها التانية ما بعتتش حاجة، وإن لازم تعوضي الفرق.
جوزي بص لأمه بصدمة.
— يعني كذبتي عليهم؟
حماتي بدأت تعيط.
وقالت:
— أنا كنت محتاجة الفلوس.
سألتها:
— محتاجاها ليه؟
رفعت عينيها ناحيتي.
وقالت:
— عشان أسدد دين كبير.
جوزي قال:
— دين إيه؟
سكتت.
ثم قالت:
— دين باسمك إنتِ.
أنا اتجمدت.
— باسمي أنا؟!
هزت رأسها.
— أيوه.
— وأنا عمري ما استلفت منك جنيه!
قالت:
— إنتِ ما استلفتيش.
وبصت لجوزي.
— ابنك هو اللي عملها.
جوزي اتصدم.
— أنا؟!
قالت:
— من غير ما تعرفي.
الكل سكت.
وأنا بصيت لجوزي، لأول مرة مش عارفة أصدق مين.
ثم حماتي قالت:
— قبل ما تتجوزوا، جوزك خد قرض عشان يجهز الشقة.
جوزي قال بسرعة:
— ماما، كفاية!
لكنها كملت:
— القرض اتأخر في السداد… والدائن هدده إنه ياخد البيت.
بصيت لجوزي.
— إنت كنت هتقول لي؟
سكت.
حماتي قالت:
— عشان كده أنا طلبت فلوس أخواتك.
صرخت:
— عشان تنقذي البيت؟!
هزت رأسها.
— أيوه.
وبعدين قالت:
— بس البيت مش بيتكوا أصلاً.
سكتنا.
جوزي نزل عينه للأرض.
حماتي بصت لي وقالت:
— البيت ده… مكتوب باسم نورا.
اتسعت عيني.
— أختك؟!
هزت رأسها.
— أيوه.
وفجأة فهمت كل حاجة.
الفلوس اللي أخواتي بعتوها…
والذهب…
والقرض…
وشراء حاجات نورا…
كلهم كانوا جزء من حاجة أكبر.
لكن اللي ما كنتش أعرفه…
إن جوزي نفسه كان مخبي عني سر أخطر من كل ده.
سر لو عرفته قبل ما أولد بيومين…
ممكن يهد كل حياتي.نكمّل 🔥
بصيت لجوزي، وحسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
— البيت باسم نورا؟
ما ردش.
صرخت:
— رد عليا!
رفع عينه بالعافية وقال:
— أيوه.
ضحكت من شدة الصدمة.

