صافي هاني

 

قلبي انقبض.

 

دخلت أوضتي وقفلت الباب.

 

فضلت قاعدة على السرير، وبحاول أهدى.

 

بعد حوالي عشر دقايق، موبايلي رن.

 

كانت أختي الكبيرة.

 

رديت.

 

— ألو؟

 

قالت بصوت متوتر:

 

— إنتِ ليه زعلانة مننا؟

 

اتصدمت.

 

— زعلانة منكم؟!

 

— أيوه… حماتك قالت إنك اتضايقتي لما عرفتي إننا هنبعتلك حاجات.

 

سكت.

 

وبعدين سألتها:

 

— هي قالت لكم إيه بالظبط؟

 

أختي سكتت شوية.

 

— قالت إن جوزك مش قادر يجهز للولادة… وإنك محرجة تطلبي مننا.

 

قفلت عيني.

 

فهمت اللعبة.

 

حماتي ما كانتش بتساعدني.

 

هي كانت بتتكلم عن فقر جوزي لأخواتي عشان تخليهم يدفعوا.

 

قلت لأختي:

 

— ما تبعتوش أي حاجة.

 

— ليه؟

 

— هفهمكم كل حاجة بكرة.

 

وقبل ما أقفل، أختي قالت:

 

— استني… في حاجة غريبة حصلت.

 

— إيه؟

 

— حماتك طلبت من كل واحدة فينا مبلغ معين… وقالت إن ده عشان تجهيزات الولادة.

 

— وبعتوا؟

 

— أيوه.

 

اتنهدت.

 

— كل واحدة بعتت كام؟

 

قالت الرقم.

 

اتجمدت.

 

المبلغ كان أكبر بكتير من كل احتياجاتي.

 

قفلت المكالمة وأنا مش مستوعبة.

 

خرجت من الأوضة.

 

لقيت حماتي قاعدة مع جوزي في الصالة.

 

وأول ما شافتني، قامت ودخلت المطبخ.

 

جوزي بص لي.

 

— في إيه؟

 

قلت له:

 

— أختي قالت لي إن أمي بعتت لها مبلغ كبير جدًا.

 

قال:

 

— ماما طلبت منهم فلوس عشان تجهيزات الولادة.

 

— أيوه… بس المبلغ ده أكبر من كل حاجة إحنا محتاجينها بعشر مرات.

 

جوزي سكت.

 

بص ناحية المطبخ.

 

وبعدين قال:

 

— ماما… ممكن تيجي؟

 

خرجت حماتي.

 

— نعم؟

 

قال:

 

— أخدتِ كام من أخواتها؟

 

وشها اتغير.

 

— ليه؟

 

— جاوبي.

 

سكتت.

 

وأخيرًا قالت رقمًا.

 

جوزي بص لي.

 

كان واضح عليه الصدمة.

 

— ماما… الرقم ده مش طبيعي.

 

ردت بعصبية:

 

— وأنا هصرفهم على البيت!

 

قلت:

 

— على البيت إزاي؟

 

ردت:

 

— هجيب حاجات للبيبي.

 

قلت:

 

— طب فين الحاجات؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *