صافي هاني

سكتت أختي لحظة.
— هتعملي إيه؟
قلت:
— هعرف البيت ده فعلًا باسم مين.
في اللحظة دي، سمعت صوت جوزي ورا الباب.
— إنتِ بتتكلمي مع مين؟
قفلت المكالمة.
فتح الباب.
دخل وبص لي.
— بتخططي لإيه؟
قلت:
— مش بخطط.
— أمال؟
— بحاول أعرف الحقيقة.
قعد قدامي.
وبص لي فترة طويلة.
ثم قال:
— أنا غلطت.
سكت.
— غلطت إني خبيت عنك موضوع البيت.
قلت:
— دي مش غلطة صغيرة.
— عارف.
— وإيه تاني مخبيه؟
ما ردش.
قلبي وقع.
— إيه تاني يا أحمد؟
فضل ساكت.
قلت:
— بص في عيني وقولي مفيش حاجة تانية.
رفع عينه.
وقبل ما يتكلم…
سمعنا صوت خبط على الباب.
جوزي خرج.
وبعد ثواني رجع وهو ماسك ظرف بني.
حطه قدامي.
— ده كان لازم تعرفيه من زمان.
فتحته بإيدي المرتعشة.
جوا الظرف كان فيه عقد.
قريت أول سطر.
وبعدين بصيت لجوزي.
— ده عقد بيع؟
هز رأسه.
— أيوه.
— بيع إيه؟
قال بصوت مكسور:
— الشقة اللي إحنا قاعدين فيها.
اتجمدت.
— مين باعها؟
سكت.
— أحمد… مين باعها؟
قال:
— أنا.
بصيت له بعدم تصديق.
— بعتها لمين؟
خفض عينه.
— لنورا.
ضحكت من الصدمة.
— يعني أختك بقت صاحبة البيت؟
— أيوه.
— وبفلوس مين؟
سكت.
فهمت من سكوته.
— فلوس القرض؟
هز رأسه.
قلت:
— طب ليه نورا اشترت البيت منك؟
ما ردش.
فصرخت:
— ليه؟!
وهنا قال الجملة اللي خلتني أحس إن قلبي وقف:
— لأنها مش أختي بس…
سكت.
— أمال إيه؟
رفع عينه لي وقال:
— لأنها هي اللي أنقذتني من السجن.
اتسعت عيني.
— سجن؟!
قال:
— أنا كنت داخل في ق\ضية… والقرض اللي قلت لك عليه مش هو الحقيقة كلها.
قربت منه.
— إنت عملت إيه يا أحمد؟
بدأت دموعه تنزل.
— أنا مضيت على ورق… وأنا فاكر إنه شغل عادي.



