اماني سيد

دموعي نزلت ووقفت وقولتلها بكرامة مجروحة: «أنا بساعد هنا عشان بنت أصول، لكن أنا مش خدامة لحد.. أنا ماشية».

حماتي وقفت في طريقي فورًا وصوتها علي: «رايحة فين يا رجاء؟ عايزة تصغرينا قدام صحابها وتعملي نمرة؟ مش وسختي جزمة البنت؟ وطي امسحيها وخلصينا!».

بصيت لجوزي، السند المفترض، لقيته واقف بيبصلي بمنتهى القسوة والبرود، وقالي: «وطي نضفي جزمة بنت خالتي بدل ما أمسحها في هدومك ووقتها هقل منك بجد».

اتراجعت لورا من الصدمة: «لا.. مستحيل أعمل كدة، أنا ماشية».

شدني من دراعي بعنف وقالي بنبرة تخلو من أي رجولة أو رحمة: «عليّ الطلاق لو ما وطيتي على رجلها ومسحتي الجزمة من العصير لتبقي طالق بالتلاتة، ولو طولتي هخليكي تمسحي جزم صحابها كمان.. إنتي فاكرة نفسك هتصغريني قدام الناس ولا إيه؟».

وقتها حسيت باليتم والوحده فعلا وحسيت يعنى ايه ابقى وحيده والكل جاى عليه بدون رحمه

 

وقفت مكاني متيبسة، عيني رايحة جاية بين وشوشهم بذهول تام مش قادرة استوعبه، والدموع اللي في عيني جمدت من هول الصدمة. الصوت كله اتكتم في الصالة، وبقى الكل باصص مستني يشوفني وأنا بنكسر أكتر، مستنيين اللحظة اللي هنزل فيها على ركبي. بصيت لحماتي اللي كانت واقفة تبصلي بانتصار وشماتة، وبصيت لجوزي اللي عينه كانت مليانة جبروت وقسوة، ونطقت بصوت كان بيترعش في الأول بس فجأة اتحول لصرخة مقهورة طالعة من روحي:

«إزاي؟! إزاي ترضولي الإهانة دي بعد كل اللي عملته؟! إزاي يا حماتي ترضيها عليا وإنتي عارفة إني شايلاكي في عيني؟ أنا اللي بقف على رجلي بالساعات عشان أريحك، أنا اللي بخدمك وبخدم بيتك وبشيل عنك التعب كله من غير ما أنطق بكلمة! عمري ما قولت لأ على طلب، وعمري ما استخسرت فيكم صحتي ولا راحتي! هو ده جزاتي؟ تكسروني وتذلوني قدام الغريب عشان نقطتين عصير نزلوا غصب عني؟!».

التفتّ لجوزي وعيني في عينه، وشوفت لمعة السلسلة الدهب اللي ملبّسها لبنت خالته بتلمع في النور، قولتله بحرقة: «وإنت.. إنت اللي المفروض سندي وضهري في الدنيا؟ بتهددني بالطلاق وبتحلف عليا عشان أنزل تحت رجلين بنت خالتك؟! للدرجة دي هانت عليك كرامتي؟ للدرجة دي شايفني رخيصة وما أسواش؟ نسيت إني مراتك وشايلة اسمك؟!».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *