99دكتور

ما كانتش سنتيمتر.
كانت أكتر.
رفعت رجلي عن الأرض.
لأول مرة من ٨ سنين.
وأنا عرفت إن المعجزة دي مش معجزة.
دي كانت بداية الحقيقة.
والحقيقة…
كانت أخطر من كل اللي كنت متخيله.
وهنا بدأت أفهم إن اللي حصل مع رجلي ما كانش معجزة عشوائية… كان فيه سر مدفون من يوم موت سلمى.
مريم كانت لسه واقفة قدامي، لكن قبل ما أسألها أي سؤال، دخل الدكتور الخاص بيا بسرعة.
— أستاذ يوسف! الحرس قالولي إن رجلك اتحركت؟
بصيت له.
— أيوه.
نزل على ركبته قدام الكرسي، وبدأ يفحص رجلي بسرعة.
وبعد كام دقيقة، رفع عينيه ليا وهو مصدوم.
— الإحساس رجع.
قلت:
— يعني إيه؟
— يعني إن الأعصاب بتستجيب.
ضحكت بمرارة.
— بعد ٨ سنين؟
الدكتور سكت.
وبعدين قال:
— أنا محتاج أعرف حاجة واحدة… مين كان معاك قبل ما رجلك تتحرك؟
بصيت لمريم.
الدكتور بص لها.
وفجأة…
وشه اتغير.
قال:
— إنتِ؟
مريم هزت راسها.
— أيوه.
الدكتور رجع خطوة للخلف.
— مستحيل…
سألته:
— إنت تعرفها؟
ما ردش.
فضل ساكت.
صرخت:
— دكتور!
قال بصوت متردد:
— أمها كانت بتشتغل مع مدام سلمى.
قلت:
— أنا عارف.
هز راسه.
— لا… أنت مش عارف كل حاجة.
قربت منه.
— اتكلم.
بص ناحية الباب يتأكد إن مفيش حد سامع.
وبعدين قال:
— قبل وفاة مدام سلمى بأسبوع، هي اتصلت بيا.
قلبي بدأ يدق.
— قالتلك إيه؟
— قالتلي إنها خايفة.
— من مين؟
سكت.
ثم قال:
— منك.
اتجمدت.
— مني أنا؟
— أيوه.
ضحكت بعصبية.
— سلمى كانت خايفة مني؟!
قال:
— قالت إنك اتغيرت فجأة، وإنك بقيت عصبي جدًا، وإنك ساعات بتفقد السيطرة على نفسك.
بصيت لمريم.
كانت ساكتة.
الدكتور كمل:
— وفي نفس المكالمة طلبت مني حاجة غريبة.
— إيه؟
— قالتلي لو حصل لها أي حاجة… ما أقولكش إن عندك فرصة للعلاج.