99دكتور

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— لكن سلمى عرفت.

 

قلت:

 

— فقت/لتها؟

 

— لأ.

 

قالها بسرعة.

 

— أنا ما قت/لتهاش.

 

تجمدت.

 

— مين ق/تلها؟

 

بص لي طويلًا.

 

وبعدين قال:

 

— الشخص اللي أنت كنت بتدور عليه طول الوقت…

 

ووضع هاتفه على المكتب.

 

شغّل مقطع فيديو.

 

ظهرت سلمى.

 

كانت قاعدة في العربية قبل الحادث بساعات.

 

لكن المفاجأة…

 

إنها كانت بتتكلم مع شخص.

 

والشخص ده كان واقف قدامها.

 

أنا.

 

لكن أنا في الفيديو كنت لابس نفس هدومي يوم الحادث.

 

شهقت.

 

— ده مستحيل…

 

أخويا قال:

 

— أنت كنت هناك.

 

بصيت لمريم.

 

ثم للفيديو.

 

وبدأت أتذكر…

 

صوت فرامل.

 

صرخة سلمى.

 

زجاج بيتكسر.

 

وبعدين…

 

صوتي وأنا بقول:

 

“اجري يا سلمى!”

 

حطيت إيدي على رأسي.

 

صرخت:

 

— أنا فاكر!

 

كلهم سكتوا.

 

قلت وأنا بترعش:

 

— أنا شفت القاتل…

 

مريم قربت مني.

 

— مين؟

 

رفعت عيني.

 

وقلت:

 

— مش أخويا.

 

ثم بصيت ناحية باب المكتب.

 

لأنني فجأة فهمت مين كان الشخص الثالث في العربية.

 

وكان الشخص الوحيد اللي اختفى من حياتي يوم وفاة سلمى…

 

الدكتور اللي أكد لي ٩٩ مرة إني عمري ما همشي تاني.الدكتور اللي أكد لي ٩٩ مرة إني عمري ما همشي تاني…

 

طلع هو الشخص اللي كان موجود معانا يوم الحادث.

 

لكن ليه؟

 

الإجابة كانت في آخر تسجيل تركته سلمى.

 

شغّلنا التسجيل، وسمعنا صوتها:

 

— يوسف… لو وصلت للحقيقة، ما تلومش أخوك. هو حاول ينقذك بعد الحادث، لكن الدكتور هو اللي أقنعك إنك مش هتمشي تاني. كان بيدي لك أدوية تخلي جسمك في حالة خمول، وكان بيخليك تصدق إن مفيش أمل… عشان تفضل بعيد عن كل حاجة.

 

سكتت لحظة.

 

ثم قالت:

 

— أنا عارفة إنك هتكرهني عشان خبيت عليك، لكني كنت بحاول أحميك. ومريم هي مفتاح الحقيقة… لأنها الوحيدة اللي شافت الدكتور يوم الحادث.

 

بصيت لمريم.

 

فهمت وقتها ليه سلمى اختارت طفلة صغيرة تكون شاهدة على كل ده.

 

مش لأنها ضعيفة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *