99دكتور

 

قلت لها:

 

— سلمى قالتلك إيه كمان؟

 

ابتسامتها اختفت.

 

وقالت:

 

— قالتلي لما تقف على رجلك تاني…

 

ما تهربش يا يوسف… واجههم.

 

وفي نفس اللحظة…

 

انطفأت أنوار الفيلا كلها.

 

وسمعنا صوت طلقة واحدة…

 

جاية من ناحية مكتب سلمى القديم.

 

وساعتها عرفت إن اللي حصل النهارده…

 

مش نهاية الحكاية.

 

ده كان أول يوم في الحرب.الصوت دوّى في الفيلا، وكل اللي حواليا اتحرك في نفس اللحظة.

 

الحرس جري ناحية المكتب، والدكتور حاول يمنعني من الحركة.

 

لكنني زقيت إيده.

 

— سيبني.

 

قال:

 

— يا أستاذ يوسف، إنت لسه واقف بالعافية!

 

بصيت له وقلت:

 

— ٨ سنين وأنا مستني اللحظة دي.

 

مسكت طرف الكرسي وبدأت أتحرك ناحية المكتب.

 

خطوة…

 

رجلي ارتعشت.

 

خطوة تانية…

 

وقعت على ركبتي.

 

مريم جريت عليّا.

 

— عمو يوسف!

 

مسكت إيدها وقمت تاني.

 

— أنا كويس.

 

دخلنا المكتب.

 

الزجاج كان مكسور، والستارة بتتحرك مع الهوا.

 

لكن مفيش حد.

 

على المكتب كان فيه ظرف أبيض.

 

مكتوب عليه:

 

“إلى يوسف… لو قدرت تقف تاني.”

 

إيدي ارتعشت وأنا بفتحه.

 

جواه ورقة واحدة.

 

“سلمى ما ماتتش وهي بتحاول تهرب من القاتل… سلمى ماتت لأنها اكتشفت الحقيقة.”

 

قريت السطر أكتر من مرة.

 

وبعدين لقيت تحت الكلام عنوان.

 

عنوان بيت قديم في القاهرة.

 

مريم بصت للورقة وقالت:

 

— ده المكان.

 

— إنتِ تعرفيه؟

 

هزت راسها.

 

— أمي كانت بتروح هناك مع طنط سلمى.

 

في اللحظة دي دخل واحد من الحرس وقال:

 

— يا فندم… لقينا حاجة.

 

خرجت وراه.

 

في آخر الممر كان فيه صندوق خشب صغير.

 

فتحناه.

 

جواه تسجيلات صوتية قديمة.

 

واحد منهم كان باسم سلمى.

 

شغلت التسجيل.

 

وصوتها خرج من السماعة:

 

— يوسف… لو أنت بتسمع الرسالة دي، يبقى أنا مت.

 

قلبي اتقبض.

 

— أنا عارفة إنك هتكرهني لما تعرف الحقيقة… لكني عملت كل ده عشان أحميك.

 

سكت التسجيل ثواني.

 

ثم قالت:

 

— الحادث ما كانش حادث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *