99دكتور

وقالت:
— طنط سلمى ما ماتتش في الحادث يا عمو يوسف.
سكت المكان كله.
حتى صوت النافورة حسيت إنه اختفى.
بصيت لها وأنا مش قادر أتكلم.
— يعني إيه؟
قالت:
— هي اتق/تلت.
الكلمة دي هزتني من جوا.
٨ سنين…
٨ سنين وأنا فاكر إن موت سلمى كان حادث.
٨ سنين وأنا بلوم نفسي.
٨ سنين وأنا مقتنع إن الحزن هو اللي شل رجلي.
لكن مريم كملت:
— وهي قبل ما تموت كانت عارفة مين اللي هيقت/لها.
بصيت لها.
— مين؟
مريم بصت ناحية باب الجنينة.
وبصوت واطي جدًا قالت:
— الشخص اللي لسه موجود في بيتك لحد دلوقتي.
في اللحظة دي…
سمعت صوت خطوات جاية من بره.
خطوات بطيئة.
الحرس كلهم وقفوا.
ومريم جريت ناحيتي.
— اقفل الباب!
صرخت:
— ليه؟!
بصتلي بخوف وقالت:
— لأنه لو عرف إني قلتلك الحقيقة… هيق/تلني زي ما قت/ل طنط سلمى.
الباب اتفتح.
وظهر شخص قدامي.
شخص مستحيل أشك فيه.
لأن ده كان…
أقرب إنسان ليا من بعد موت سلمى.
وأول ما شاف مريم…
وشه اتغير.
اتصدم.
وبعدين قال:
— إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
أنا بصيت له.
وبعدين بصيت لمريم.
وفهمت إن البنت الصغيرة دي ما كانتش جايّة عشان تعالج رجلي…
كانت جايّة عشان تفتح ملف دفنته بإيدي من ٨ سنين.
ملف موت سلمى.
لكن اللي ما كنتش أعرفه…
إن مريم كانت مخبية حاجة أخطر.
حاجة لو عرفتها…
هتخليني أشك حتى في نفسي.
لأنها بعد ما خرج الرجل من الجنينة، مسكت إيدي وقالت:
— عمو يوسف…
— نعم؟
قالت:
— طنط سلمى قالتلي كمان حاجة.
— إيه؟
بصت في عيني مباشرة.
— قالتلي ما تثقش في أي حد يقولك إن رجلك هي اللي كانت مشلولة.
اتسعت عيني.
— قصدها إيه؟
قالت:
— قالت إن المشكلة مش في رجلك…
وسكتت لحظة.
ثم همست:
— المشكلة كانت في دماغك.
في نفس اللحظة…
حسيت برجلي اليمين تتحرك مرة تانية.
لكن المرة دي…