99دكتور

سكت.

 

— ليه؟

 

قال:

 

— لأنها كانت عايزة تخليك تصدق إنك مش هتمشي تاني.

 

حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

 

— ليه؟

 

الدكتور مد إيده لجيب بدلته وطلع ظرف قديم.

 

— لأنها كانت خايفة إنك لو رجعت تمشي… هتفتكر كل حاجة.

 

فتحت الظرف بإيد بتترعش.

 

جواه صور.

 

صور ليا وأنا نايم.

 

صور في المستشفى.

 

صور وأنا في العربية يوم الحادث.

 

لكن الصورة الأخيرة…

 

خلت الدم يتجمد في عروقي.

 

كانت صورة لسلمى قبل موتها بساعات.

 

واقفة قدام باب الجنينة الشتوية.

 

وفي إيدها ورقة.

 

وتحت الصورة مكتوب بخط إيدي أنا:

 

“لو حصل لي حاجة… افتح الخزنة رقم 17.”

 

رفعت عيني للدكتور.

 

— أنا كتبت الكلام ده؟

 

قال:

 

— أيوه.

 

— وأنا مش فاكر.

 

قبل ما يكمل…

 

مريم شدّت إيدي.

 

— عمو يوسف…

 

بصيت لها.

 

قالت:

 

— الخزنة دي لسه موجودة؟

 

— أيوه.

 

— يبقى لازم تروح لها دلوقتي.

 

— ليه؟

 

قالت:

 

— عشان طنط سلمى قالتلي إن الوقت قرب.

 

— وقت إيه؟

 

بصت ناحية الباب.

 

— وقت ما الناس اللي قت/لوها يعرفوا إنك بدأت تفتكر.

 

في اللحظة دي…

 

جالي صوت من السماعة اللي في جيبي.

 

الحارس قال:

 

— يا فندم… العربية بتاعة الدكتور اختفت.

 

الدكتور بص لي بصدمة.

 

— أنا جيت بعربيتي.

 

قلت:

 

— يعني إيه اختفت؟

 

رد الحارس:

 

— العربية خرجت من البوابة من عشر دقايق.

 

بصيت للدكتور.

 

وشه اصفر.

 

— بس أنا كنت جوه معاك!

 

سكتنا كلنا.

 

وفجأة…

 

سمعنا صوت خبطة قوية جاية من الدور السفلي.

 

مريم قربت مني وقالت:

 

— هم عرفوا.

 

قلت:

 

— مين؟

 

ردت وهي بتبص ناحية الباب:

 

— اللي ق/تلوا طنط سلمى.

 

وفي اللحظة دي…

 

لأول مرة من ٨ سنين…

 

حطيت إيدي على ذراع الكرسي.

 

وحاولت أقف.

 

رجلي ارتجفت.

 

الدكتور صرخ:

 

— لأ! استنى!

 

لكنني ضغطت بكل قوتي.

 

وقفت.

 

ثانية واحدة فقط…

 

لكنني وقفت.

 

بصيت لمريم.

 

كانت بتبتسم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *