حكايات نور

قبل ما ألتفت، إيد قوية ومغطاة بقماش كمّمت بوقي وسحبتني لورا اتجاه عربية متأمنة ومفيهاش نمر!

حاولت أصرخ وأقاوم بكل قوتي، أضرب برجلي وأخربش، بس الشخص كان ضخم وقوي.. وفي لحظة ما كان بيحاول يزقني جوة العربية، لمحت وشه في ضوء عمود النور…

كان عادل سلفي ومعاه شخص تاني مأجره!

عادل قال بغل وهو بيحاول يقفل باب العربية عليا:

“مش هترجعي لعيالك يا ياسمين إلا وأنتِ ماضية على التنازل عن كل حاجة وعن قضية عصام.. النهاردة هتدفعي تمن كل اللي عملتيه في عيلتنا!”

بس عادل نسي إن ربنا دايماً مع المظلوم…

في نفس اللحظة اللي العربية كانت بتبدأ تتحرك فيها وأنا بعافر معاه جوة، صرخت بعلو صوتي وزقيت دركسيون العربية بيدي بكل قوة، العربية انحرفت وخبطت بوزها في الكشك اللي على أول الشارع بصوت انفجار رنان!

صوت الخبطة والكركبة صرّخ الشارع كله، والشباب والجيران خرجوا يجرو من كل حتة على مصدر الصوت، وحاصروا العربية قبل ما عادل وصاحبه يقدروا يهربوا!

خرجت من العربية وأنا باخد نفسي بالعافية ودموعي نازلة، وشاورت على عادل قدام أهل الشارع والجيران:

“الحقوني! الحرامي ده كان بيحاول يخطفني ويجبرني أتنازل عن بناتي!”

الناس في الشارع ما استنوش، مسكوا عادل والتاني ونزلوا فيهم ضرب ومنعوهم من الحركة لحد ما عربية النجدة وصلت في دقائق معدودة!

في قسم الشرطة، اتكتب مح المحضر الصريح: “محاولة خطف وترويع واحتجاز بدون وجه حق واستخدام قوة ضد سيدة”. عادل كان قاعد في الكلبشات ووشه متورم ويديه بتترعش، مش قادر يرفع عينيه فيا.

حضر الأستاذ فريد ومعه التهديدات السابقة وقدمها للنيابة، وتم حبس عادل وشريكه ٤ أيام على ذمة التحقيق تجددت لـ ١٥ يوماً مع إحالتهما لمحكمة الجنايات بتهمة الخطف والابتزاز بالقوة!

وقفت قدام عادل في التخشيبة قبل ما ينقلوه، وقعدت أردد نفس الكلمة اللي قيلتهالي عيلته زمان:

“عصام في السجن ٥ سنين.. وأنت رايحله بنفس التهمة وفي نفس المكان. الطمع كان عماكم، بس ربنا بالمرصاد.”

رجعت بيتي، حضنت بناتي بكل قوة ودموعي نازلة بس المرة دي كانت دموع راحة وأمان. عيلة كاملة كانت فاكرة إن الفلوس والقوة بالصوت العالي والبلطجة، وما عرفوش إن حبل الظلم قصير جداً وإن الله لا يصلح عمل المفسدين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *