الثري

عليها الصباح ثم يختفى تماما باقى اليوم ويعود للغداء يكاد يكون الحوار منعدم تماما بينهم ثم يختفى ويظهر فى المساء ليقلى بالتحيه ويضع قبله اعلى رأسها وما ان وجدها متوتره بها شئ من النفور او الخجل يبتعد دون اى نقاش او محاوله جديده فى البدء فى حياه طبيعيه ومضى الاسبوع بهذا النمط السخيف وكل ليله تفتك برأسها الافكار لما حتى هذه اليليه لم يضغط عليها ويتخذ خطوه رئيسيه فى زواجهم لما هو صامت باستمرار طعامه قليل ينهك نفسه باستمرار فى الرياضه صباحا ومساء
كانت تقف فى شرفه الغرفه تحدق الى الحديقه الواسعه بأعين شارده تفكر جديا فى التغلب على خجلها منه فقد طالت المده وتخشى ان يفقد صبره الذى يتحلى به
شعرت فى غمرة انشغالها بيده الخشنه تحاوط كتفها هامسا بلطف بالغ : _ ليه ما تنزليش الجنينه بدل ما بتفرجى عليها من بعيد ابتسمت متكلفه وهى تجيبه : _ صدقنى انا مبسوطه هنا فى الاوضه دى حافظ على ابتسامته الطفيفه وادارها اليه وهتف : _ زى ما تحبى حبيبتى لما الفتره دى تعدى هخدك واسافر تغيرى جو لمعت عينها وسألته متلهفه : _ هتاخدنى البلد ؟ انكمشت تعابيره بتقزز وهو يهتف : _ بلد ايه ؟ هاخدك ونسافر برا
لوح بيده ليوضح اكثر : _ بالطياره بعيد يمكن فرنسا اوربا أو ايطاليا اؤمأت برأسها وقد اكتسى وجهها بالحزن التقطه هو سريعا فاحتضن وجنتها بكلتا يده مكملا : _ لكن انا ابدا مش عايز حبيبتى تزعل ابدا علقت عيناها على عينه بأندهاش من كلمه “حبيبتى ” ومشاعره الفياضه التى غدق عليها بها الان صمت لبرهه ثم حركت رأسه بهدؤء لتنفض خيبتها جانبا وتخبره : _ انا مش زعلانه ولا حاجه هدر وهو يطالعها بحماس :
_ يبقا تورينى ضحكتك الحلوه وببطء شديد ظهرت ابتسامتها وغمزاتها التى توسطت وجنتها زادت سعادته برؤيتها فرحه ضمها الى صدره وربت على ظهرها مغمغما بحنو : _ كأنى ملكت الدنيا بيكى كانت تشعر بدفء عجيب داخل ح*ضنه تلك اول لمسه حقيقه بينهم اغمضت عينها لوهله قبل ان يدفعها بلطف وكأنه تذكر شئ دس يده فى جيبه واخرج هاتفه قدمه اليها وهو يقول : _ كلمى اهلك اكيد وحشوكى أردف بابتسامه خفيفه : _ هغير هدومى على ما تخلصى وننزل نتغدى رأيك ايه
لم تستطع السيطره على فرحتها التى قفزت من عينها وهدرت بفرح : _ طبعا موافقه غمز بطرف عينه وتركها تاركا بيده الهاتف كانت كاشريده فى وسط تلاحق عطفه ولينه البادى هذه اليله يبدوا انه مزاجه صافى مما جعلها تشعر انه تبدل بل اصبح الطف واجمل وزالت كل غرابته انتبهت الى هاتفه الذى لازال بين يديها و ضغطت بسرعه على لوحه البحث وشرعت بالاتصال انتظرت الثوانى بحماس حتى سمعت صوت انفتاح الخط وصوت والدتها يقول :
