الثري

نفضت الاخرى رأسها تقول بشتات : _ مافيش لم يشفى صدر والدتها بتهربها فحالتها افضل شاهد ان هناك الكثير لذا سألتها من جديد بتحايل : _يا بنتى ريحى قلبى فيكى ايه ؟ احكيلى طمنى قلبى ؟ الراجل دا عمل فيكى ايه ؟ اجابتها فى محاوله لاخضاع نبرتها لفرح لكن فشلت فشل ذريع : _ ما عاملش حاجه يا ماما كويس وحنين وزى ما انتى شايفه كدا بلد كامله تحسدنى عليه بس ,, بس… تلهفت والدتها لسماع الاسوء لعلها ترتاح وتسائلت :
_ بس ايه ؟ وشك مطفى يا نواره قولى فضفضى وكأنها جرت الكلم\ات من على لسانها لتدفع “نوراه ” بالقول رغما عنها لتلقى بمراره الشئ الذى يقبع على قلبها وعينها زائغه بخجل : _ هو غريب …..وبيطلب حاجات غريبه…. وقت ما بنكون سواء رفعت والدتها يدها فى وجهها كعلامه لتوقف وقاطعتها بقسوة : _ نوراه الحاجات دى عيب تطلعيها برا وحسك عينك تقولى كدا قدام عمتك مدت “نواره ” يدها لتمسك بكف والدتها المرفوع كحد السيف تترجاها ان تفسح لها المجال كى تشرح
لها لعل تجد عندها الراحه التى تتمناها والاجوبه التى ترجوها : _ يا ماما بالله عليكى انتى عارفه انى مش هقول الكلام دا لحد غيرك هتفت والدتها باصرار على موقفها وعـ,ـنفتها قائله : _ لا لغيرى ولا ليا انتى ستر وغطا جوزك وطالما الحاجه اللى بيطلبها مش حرام يبقى تعيشي والحرام انتى عارفه تشدقت “نوراه ” بيأس : _ بس يا ماما ,,,, قطاعتها الاخرى برفض بَين أن تستمع لمبررات : _ ما بس ,,انتى مش صغيره وخراب البيوت ما بيجيش بالساهل وانتى مش غبيه
الست بتعرف داخلت جوزها بتملكه مش من الشهور الاولى كدا هاخدك تحت باطى وارجعك البلد مط.لقه امسكت بكتفها لتنبها الى ما تهدر : _ شغلى مخك وانتى هتعرفى تاخدى الحلو وتشيلى الوحش وخلى بالك كل واحد فى الدنيا فيه خصله حلوة وخصله وحشه حتى احنا مش ملايكه مش هتسبيه وتاخدى الاحسن منه أول حظ من الدهب والتانى من فضه والتالت من تراب كلامها لم يمر مرور الكرام على أذن “نواره ” بل دراسته كلمه كلمه لربما تنجح فى اقصاه طباعه
السيئه وتصتخلص منه كل ما تحب كلم\ات والدتها هدمت فكره السند وأكدت انها لابد ان تسند نفسها بنفسها وتكون الحائط الذى تتكأ عليه إن مال جسدها فلا احد ينفع احد حتى الاهل ….. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الخامسه عشر و (الاخيره ) لم يكن أمام “نواره” حل سوى التعايش مع المشكله ما من مفر من ق\بضه يده ولا معين فى الخلاص منه أصبح عليها الجلد والصبر لكن كيف وقد قرر اشعال غيرتها بإبنتة عمتها التى كانت لقمه سائغه فى يده

