الثري

المو*ت ليخلصه من هذا العذاب تلوى بين ق\بضتها وهى تمسكه بيده بقوة لا تعير تألمه ولا صراخه أى اهتمام اختطلت دموعه وآهاته بتوسلاته التى ترضى نزعتها الساديه : _ خلاص حرمت والله عمرى ما هعمل حاجه تانى انا اسف هعمل كل اللى انت عايزاه لم تتركه الا بعدما ألهبت اطراف اصابعه العشره بالن\ار وج\\علتهم كتله من السواد المختلطه بالاحمر وسحبت من ياقة قميصه لتجعله يركع أسفل قدمها رغما عنه لكن ما به من ألم لاهاه عن تقبيل قدمها
الذى قد يجعلها تخف عنه لباقى اليوم انتظرت منه ان يكمل توسله بتقبيل قدمها انحنى مستغيثا من الالم وهو يضع يده فوق الاخرى وعيناه منتفخه من فرط البكاء والالم فما كان منها الإ أن ركتلته بشده فى معدته حتى طار فى الهواء لتقول له بنبره غبيه لا تعرف الرحمه : _ ممنوع من الاكل انهارده طول اليوم قضى (يامن) اليوم كله متالما من اصابعه التى فعل لها كل ما هو متاح حتى تهدء ولكن لا فائده طفل فى مثل
عمره المفروض أن يلعب لكن هو كان دوما يبحث عن علاج لنفسه حتى اتى والده فى المساء ودخل اليه غرفته فوجده منكمشا على نفسه فى طرف الغرفه عيناه متورمه من اثر الدموع ومازالت بقايها على وجنته ويضع يده امامه بيأس وكأنه تأقلم مع الالم معدته تصدر اصوات وكأنها تلتهم بعضها من فرط الجوع اقترب منه والده بهدوء وكأنه لا يرى حالته ولكن ما الجديد هو دوما يرى أنه يستحق ما يحدث له
جلس بجواره وسأله سوال بارد : _ عملت ايه انهارده يا يامن ؟ رمقه الطفل بنظرات خيبه دوما لا يرى منه عطفا مهما فعلت به تلك المجنونه كم اوصلته الى المو*ت ودخل الى المشفى لكن دوما يلومه والده ويستهين بعقابه ويضخم فعله امام ردة الفعل اجابه باقتضاب رغم الامه : _ ك\سرت الفاظه اسرع مستجديا عطفه : _ بس والله غصب عنى ابتسم والده ابتسامه خاليه من أى منطق : _ مهما كان انت فعلا تسحق اللى عملته معاك انا مش منبه عليك ان ( صفيه ) دى ممنوع تعصى
اومرها ممنوع تقولها لاء هى تأمر وتنهى وانت تطيع وتسمع الكلام حرك (يامن ) رأسه أسفا على ما فعل لقد كان ضحيه جنونهما معا لم يرى عطف ابوه بقدر ما رأى خضوع وساديه فى هذا القصر الشاهق ,,,, عاد من الذكرى البعيده متألما نظر الى أطراف أصابعه التى خشنت عن الطفوله بمراحل لكن لازال طعم الالم الذى ذاقه على يدها يشوه روحه اختفت ندوبه الجسديه وتركت ندوب نفسيه من هذه المواقف تكرر منها الكثير والكثير
