الثري

كانت “نواره ” بحاجه الى اى شئ ينتشلها من الغرق حتى ولو كانت قشه قاومت توترها وانفاسها داخل صدرها تتبارز والوحوش تنهش فى معدتها كل هذه المشاعر لا تسمح لها بالهدؤء ولا حتى بالاستبشار بالخير سألتها برجاء : _ تفتكرى ظلت والدتها متمسكه بالامل واجابتها مؤكده : _ ايوا اومال هيكون ايه يا بت الرجاله اللى زى دى بتبقى لفه ودايره وعايزين ست تصونهم زفرت “نوراره” بيأس وهى تقاوم شعور الريبه الذى طرأ عليها من تلك الزيجه السريعه
والتى لا تعرف مصيرها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, (الرابعه ) اسبوع جديد تجهزت نواره للعرس بكل ما اتيح لها من وسائل تجميليه ارسلها اليها خصيصا من مدينته اليها والحقيقه انه لم يبخل ابدا وتخير لها فستان ابيض ضيق الخصر ذو ذيل واسع من ماركه مشهوره مرصع ببعض الماسات الصغيره وتاج فخم ذوا فصوص الماسيه كبيره مبهر وكأنه يعود الى اشهر ملكات العهد السابق ارسل اليها من تلبسها اياه وايضا من يصفف شعرها وكذالك من يضع لها الزينه كل شئ كان منظم فريق كامل كان تحت خدمتها وكأنها ملكه متوجه
ساعدتها الفتاه بارتداء الفستان ووقفت تعدل من زوائده كى يصبح متناسق مع جسدها وكأنها تحيكه عليها وما ان انتهت تركت عملها للاخرى التى تولت تصفيف شعرها ووضع التاج الامع على شعرها الاسود الفحمى واخرى وضعت بعض المساحيق الخفيفه على وجنتها اخيرا انتهو منها جميعا تطلعت لهيئتها التى اصبحت ملفته اكثر وتميل للشموخ وكأنها ملكه خرجت من كتب الاساطير لتروى حكايه ازعجها كتفها عارى فسحبت طرحتها التل الموصوله بالتاج ورفعتها الى كتفيها حتى لا يرى احد تفصيلا من جسدها كما اعتادت على الاحتشام و جلست فى بيتها المتواضع كالتحفه التى فى غير موضعها
لم يصدق اهل القريه جمالها كانت نسبه لهم بعد كل هذه المساحيق التجميليه كالممثلين الذين يشاهدوهم عبر التليفاز كل ما ظهر منها كان يلمع وكأنها نجمه مضيئه الجميع تهافتوا على توديعها من والديها وابناء قريتها ستودع “نواره ” الليله القريه دون حفل لكنها تركت علامه فى رؤسهم لا يمكن نسيانها زيارة الثرى وخروجها كملكه من تلك الدار البسيطه كان كقصه السندريلا المشهوره ظلوا يقدموا التهانى بفرح وعينهم لم تشبع من هذا الجمال كلوحه خطت بدقه خط*فت انظارهم جميعا تجمعوا بكثره يستفيضوا بالتهنئه
