الثري

حتى دخل “شميس ” هاتفا بصوت قوى : _ يلا يا جماعه على برا عشان المأذون يمضى العروسه لم يكن من احد اعتراض كان “شميس ” ذو سطوه عليهم ايضا مما يجعلهم لا يمكن معارضه كلامه انفضوا فى ثوان كأنهم لم يكونوا و دخل المأذون ووالدها لم يكن “يامن ” حاضر ارسل محاميه الخاص بتوكيل كى ينهى كل شئ لم يرد دخول هذا المنزل من جديد لكن نواره كانت تبحث عنه لم تكن بعلم بهذا القرار
الذى اتخذه وحده قلبت نظراتها بين المأذون والمحامى لم يأتى احد بعدهم اغلقت الغرفه عليهم فقط همست بصوت منخفض لا يخلو من التوتر : _ هو فين ؟ مال “شميس ” ليجيبها بصوت منخفض متعمدا ارهابها : _ ما تقلقيش هو مستنيكى هناك نجح فى اربكها وبدأ المأذون فى املاء الوالد والمحامى تلك الكلم\ات المعهوده شردت نواره بعيدا عنهم واصابعها لم تكف عن الارتجاف ويطوف برأسها افكار مرعبه مما ينتظرها هناك فى بلده ليس بها أهل ولا سند سترحل وحيده لقدر مجهول
_ موافقه يا عروسه هذا كان صوت المأذون الذى اعادها للواقع تنفست بسرعه عندما سمعت ما قاله اضطراب عنيف ض*رب كل حواسها وج\\علها تترنح داخليا دون ان يؤثر ذلك على مظهرها الخارجى كرر المأذون ندائه وهو يشعر بالريبه والقلق من هذه الزيجه وعدم تواجد “يامن ” وصمتها المصاحب للشرود عزز هذا الشعور داخله اكثر رمقها “شميس ” بنظره قاتله جعلتها تهتف مسرعه وكأن لدغها عقرب : _ ايوا موافقه انتهى كل شئ سريعا امسكت القلم ووضعت توقيعها وهى تتمنى أن لا تندم على هذا ابدا
كانت فدائا لاهلها وستحرص أن توفر حياه جيده لوالديها هتف ” شميس” بصوت امر وهو يأمر الموجودين بالخروج قائلا بلهجه متمكنه من السيطره : _ اطلعوا وسبونى مع نواره شويه زاد اضرابها اكثر من امره لقد بات كل شئ مو\تر بالنسبه لها تلفت اعصابها على الاخير استنزفت طاقتها فى هذا اليوم العصيب اغلق الباب وساد الصمت رمقته “نواره ” بأعين مترقبه هذا الرجل يعرف “يامن ” جيدا لعله يخبرها بـ أى شئ يرضى فضولها شق “شميس ” الصمت بصوت رغم خفوته مرعب وبارد كمشرط فى ج\ثه هامده :
_ مش محتاج انبهك ان اهلك وناسك هنا تحت ايدى مش عايز مشاكل معاه زى ما يؤمر تنفذى كل اؤمره تبقى مجابه فاهمه ولا أوضح اكتر أسرعت بالايماء فحديثه لا يوحى ابدا بخير استرسل وهو يحرك رأسه وعينه تقدح بالشر وكأنه متأهب لق*تلها إن عارضته : _ روحى يا نواره على الله يشتكى منك شكوه واحده قسما الله لا البيت اللى هتطعى منه دا يندك ع اللى فيه انتفضت من اثر كلم\اته العنيفه وانق\بض قلبها بشده فاغمضت عينها للحفاظ على قوى تقضى بها اخر اليوم



