الثري

مط “يامن ” شفاه وحرك رأسه ابتسم ابتسامته الماكره ليرفض بلباقه فلا احد يجرء على تغير قرار اتخذه : _ ومالوا القصر واسع تقدرى تقعدى معاها هنا المده اللى تحتجيها ولو حابه ابعت اجيب باباه يقعد معاكوا هنا انا ما عنديش مانع وكزتها زينب كى تكف عن هذا الطلب وتوافقه فى الرأى وهى تهتف بابتسامه : _ والله دا كرم كبير منك انت كلك ذوق وابن حلال وانا برضوا بقول ما ينفعش تسيب بيت جوزها
ولو كان زى حضرتك بالذات كتر الف خيرك حافظ على ابتسامته وبطرف عينه يتابع نظرات “بثينه” المعجبه به وكذلك عين “نوراه” التى اشتعلت وهى تحدق نحو “بثينه” هتف بابتسامه مزيفه : _ على ايه بس انتوا نورتوا المكان ممكن تتفضلى معايا انتى والانسه افرجكم الجناح بتاعكم وطبعا دا هيكون ليكى انتى والمزمزيل وأم نوراه ليها واحد تانى عشان تاخدو راحتكم وتبسطوا عندنا لم تخفى “زينب “سعا دتها بعرضه السخى وتهلل وجهها بالفرح وهى تنهض من مكانها وتسحب بيدها ابنتها
موافقه على نزهه قصيره فى هذا القصر الشاهق وبتهلل شديد هتفت : _ يا اهل الكرم والذوق ربنا يعلى مراتبك ويزيدك من فضله تقدم “يامن ” نحوهم ومد يده الى “بثينه “وهو يقول : _اتفضلى رأته “نواره ” يخرج من الغرفه ممسكا بيد “بثينه” وعمتها تسبقهم الى الخارج فشعرت بالن\ار تض*رب قلبها دون رحمه وكأنه عصفور طار بعيدا عنها كادت تبكى وتصرخ بما لا تعرف تريد فقط الصراخ حركت قدمها بعصبيه ودت لو تنزل الى الارض وتركلها ب\ طفولى او تحطم كل شئ حولها
وسط موجه افكارها السلبيه امسكت يدها والدتها ما إن اطمئنت لخروجهم وهتفت بتشويق : _ نواره قوليلى مالك بسرعه قبل ما عمتك تيجى نظرت اليها “نواره” ولا تعرف لما انفجرت فى البكاء وارتمت باحضانها لتتلقفها والدتها بفزع وقلب مدمى لحالتها التى تبدوا ان لها سبب مؤسف يؤذى كلاهما معا *************************************************** عرض “يامن ” قصره بتفنن واغراء لا حد يفهم ما برأسه شتت عقولهم من فرط الانبهار لم يخفى ثرئه الفاحش ولم تغفل “زينب ” عن الدعاء له والتفخيم الزائد والرفع اكثر من شأنه
استقبل كل هذا بابتسام\ات بارده لم تصل لقلبه بينما عامل “بثينه ” بلطف وحرص أن يظهر الجانب اللبق لهم حتى انفرد بها بعدما سبقتها “زينب ” فى الحديقه وقف فى مواجهتها ونظر اليها مليا بينما هى شعرت بالخجل من نظراته الغريبه عضت شفاها وهى تجاهد لتخفى اعجابها به ليتجرأ هو ويمد أطراف اصابعه نحو طرف ذقنها ليرفع وجهها الى وجه ابتسامته زينت وجهه وهو يسألها بدهاء : _ انتى بتخبى عنيكى منى ليه ؟ ابتلعت “بثينه ” ريقها وهى تكاد تذوب من كلم\اته التى لاول مره تكون موجهه لها هى فقط كفيها التهب


