بعد مارجع

ردت بحدة:

— أنا مش هسمع كلمة واحدة قبل ما أعرف إنت مين.

أخرج بطاقة قديمة من جيبه.

ناولها لها.

نظرت إليها.

كان اسمه:

حسام رفعت.

لكن الاسم لم يقل لها شيئًا.

قال:

— الاسم مش هيفيدك.

ثم أخرج صورة ثانية.

فيها أمها وهي شابة.

تقف بجواره وتضحك.

شهقت.

— دي… أمي.

أومأ برأسه.

— أيوه.

— كانت تعرفك؟

ابتسم.

— كانت أول شخص وثق فيا.

ارتبكت.

— يعني إيه؟

تنهد طويلًا.

— لأننا كنا بنشتغل مع بعض.

— فين؟

— في شركة والد جوزك.

تسمرت في مكانها.

كل الخيوط بدأت تتقاطع.

في الخارج…

وصل الزوج إلى البنك.

نزل من السيارة وهو يجري.

لكن قبل أن يدخل…

اعترض طريقه رجلان.

أحدهما قال بهدوء:

— ممنوع تدخل.

دفعه بعيدًا.

— ابعد عن طريقي.

الرجل الثاني أمسك بذراعه.

— لو دخلت دلوقتي…

هتموت هي.

توقف مكانه.

نظر إليهما بغضب.

— إنتوا مين؟

رد الأول:

— ناس بتحاول تمنع كارثة.

في الداخل…

أخذ الموظف المفتاح.

وسار بها إلى غرفة الخزنات.

وقف أمام الخزنة رقم 214.

أدخل المفتاح الأول.

ثم نظر إليها.

— الدور على مفتاح حضرتك.

أدخلته بيد مرتعشة.

دار القفل.

فتح الباب المعدني ببطء.

كانت تتوقع تجد أوراقًا…

أو أموالًا…

لكنها وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا فقط.

رفعته ووضعته على الطاولة.

فتحته.

في الداخل…

كان هناك ظرف مختوم.

وجهاز تسجيل صغير.

وملف أسود.

فتحت الظرف أولًا.

خرجت منه رسالة بخط أمها.

“يا بنتي… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا معرفتش أحمي الحقيقة أكتر من كده. أبوكي الحقيقي… مش الراجل اللي رباكي.”

اختفى كل صوت حولها.

شعرت أن الأرض تميد تحت قدميها.

لكنها لم تكمل القراءة.

لأن باب غرفة الخزنات انفتح فجأة…

ودخل أحد رجال الأمن مسرعًا وهو يصيح:

— اقفلوا كل المخارج!

ثم نظر إليها مباشرة وقال:

— في حد دخل البنك بسلاح…

وبيسأل باسمك.

الفصل الرابع عشر

إغلاق الأبواب

في لحظة واحدة…

دوّى صوت جرس الإنذار في البنك.

الأبواب الخارجية اتقفلت أوتوماتيكيًا.

والعملاء اتجمعوا في أماكنهم وهم مش فاهمين إيه اللي بيحصل.

ضابط الأمن قرب منها بسرعة.

— حضرتك اقفلي الصندوق حالًا وتعالي معايا.

هزت رأسها وهي لسه ماسكة الرسالة.

— بس…

— مفيش وقت!

قفلت الصندوق بسرعة، وحضنت طفلها، ومشت وراه.

لكن قبل ما يخرجوا من غرفة الخزنات…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *