بعد مارجع

خلفهم، كانت السيارتان تقتربان أكثر فأكثر…

وأمامهم، كان الطريق المؤدي إلى المخزن رقم 29 مفتوحًا…

لكن لا أحد منهم كان يعلم أن ما ينتظرهم هناك لن يكون مجرد ملف جديد…

بل شخصًا ظل مختفيًا ثلاثين عامًا، ويحمل الإجابة التي ستغيّر حياة الجميع.

يتبع…

الفصل الأخير

الحقيقة التي دفعت ثمنها ثلاثون سنة

كانت السيارتان تقتربان بسرعة.

ضغط الزوج على البنزين حتى وصلت السيارة إلى الطريق المؤدي للمخازن القديمة.

قالت الأم وهي تشير بيدها:

— آخر المخازن هناك… رقم 29.

وقفوا أمام الباب الحديدي.

نزل الزوج بالمفتاح.

كانت يده ترتجف.

أدخل المفتاح…

ودار القفل.

انفتح الباب ببطء.

لكنهم لم يجدوا صناديق…

ولا أموالًا…

ولا سبائك ذهب.

وجدوا غرفة صغيرة.

وفي منتصفها…

رجل مسن على كرسي متحرك.

كان هزيلًا جدًا.

لكن عينيه كانتا مليئتين بالحياة.

أول ما رأى الأم…

ابتسم.

— كنت عارف إنك هتيجي.

انهمرت دموعها.

— سامح…

رفع الزوج رأسه بسرعة.

— إنت سامح؟

ابتسم الرجل.

— أيوه.

أنا آخر واحد فضل عايش من اللي عرفوا الحقيقة.

اقترب الزوج.

— قولنا… مين اللي عمل كل ده؟

أخذ سامح نفسًا طويلًا.

— من تلاتين سنة…

مجموعة من رجال الأعمال كانوا بيغسلوا ملايين الجنيهات من خلال شركات وهمية.

ولما شريك والدك اكتشفهم…

قرر يبلغ.

لكن قبل ما يبلغ…

خانوه.

لفّقوا له التهم.

وخلوه يختفي.

أما أبوك…

فخاف.

واختار يسكت.

مش لأنه شريك في الج*ريمة…

لكن لأنه خاف على عيلته.

نظر الأب إلى الأرض في خجل.

قال بصوت مكسور:

— كنت جبان.

سامحه سامح بنظرة هادئة.

— الجبن كان غلط…

لكن الجر*يمة ما كانتش جريمتك.

سألت الزوجة:

— وعادل؟

ابتسم سامح بسخرية.

— عادل كان مجرد مدير.

ينفذ أوامر شخص واحد.

— مين؟

فتح سامح درجًا صغيرًا بجواره.

وأخرج ملفًا أخيرًا.

حطّه على الطاولة.

— الاسم موجود هنا.

فتح الزوج الملف.

قرأ الصفحة الأولى.

ثم الثانية.

ثم الثالثة.

وأخيرًا…

وصل إلى الاسم.

شهق.

الرجل الذي كان الجميع يخشاه…

كان عضوًا نافذًا استغل نفوذه وشبكة شركاته لسنوات طويلة، وأدار عمليات الاحتيال من خلف الستار، بينما ترك الآخرين يتحملون اللوم.

أغلق الملف ببطء.

قال سامح:

— دلوقتي…

الأدلة كاملة.

لكن فجأة…

دوى صوت سيارات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *