بعد مارجع

وتحتها جملة مكتوبة بخط مراته.

“ده أول دليل.”

قلب الصورة.

لقى تانية.

في مطعم.

وتالتة.

في المطار.

ورابعة.

قدام شقة.

إيده بدأت ترتعش.

— هي كانت مراقباني؟

المحامي هز راسه.

— لأ.

— أمال؟

— كانت بتصدق إحساسها… وبعدين تدور على الحقيقة.

سكت لحظة.

وأضاف:

— والغريب إنها ما واجهتكش ولا مرة.

فضل ساكت.

لأنه افتكر.

كل مرة كان يرجع متأخر…

كانت تسأله:

— تعبان؟

بس.

ولا كلمة زيادة.

افتكر الليلة اللي رجع فيها الساعة تلاتة الفجر.

كانت قاعدة على الكنبة…

شايلة الطفل…

ولما شافته…

ابتسمت.

وقالت:

— الأكل في الفرن.

وقتها افتكر إنها طيبة زيادة.

دلوقتي فهم…

إنها كانت خلاص بطلت تستنى تفسير.

…

المحامي سحب نفس طويل.

— في حاجة أخطر.

— إيه؟

— مراتك قدمت طلب إثبات خيانة.

شهق.

— يعني؟

— يعني لو الأدلة اكتملت… هتخسر حاجات كتير.

— أنا مش فارق معايا الفلوس.

المحامي ضحك ضحكة قصيرة.

— لو كان كلامك ده من سنة… يمكن كنت صدقته.

…

في نفس الوقت…

كانت هي قاعدة في شقة صغيرة.

أول شقة تستأجرها في حياتها.

الطفل نايم في سريره الجديد.

بصت له بابتسامة.

وقالت بصوت واطي:

— أخيرًا…

هنعرف ننام من غير ما نستنى حد يرجع.

رن تليفونها.

ردت.

— أيوه يا أستاذة؟

صوت المحامية جه هادي.

— وصله الملف.

— ورد فعله؟

— متوقع.

ابتسمت.

— ولسه.

المحامية قالت:

— فاضل الورقة الأخيرة.

سكتت ثواني.

— متأكدة إنك عايزة تستخدميها؟

بصت لصورة ابنها.

وقالت:

— أنا استحملت إهانة كتير.

لكن اللي حصل ليلة الولادة…

عمره ما هسامح عليه.

المحامية اتفاجئت.

— هتفتحي الملف ده فعلًا؟

ردت بحسم:

— لو اضطرّيت.

قفلت المكالمة.

وقامت ناحية الدولاب.

فتحت درج صغير.

طلعت فلاشة سوداء.

حطتها في إيديها.

وبصتلها طويل.

كانت الفلاشة دي…

هي السبب الحقيقي اللي خلاها تخطط للرحيل بهدوء.

مش بسبب الخيانة…

لكن بسبب السر اللي سمعته بالصدفة…

واللي لو خرج للنور…

مش هيهد بيت واحد.

هيهد عيلتين كاملتين.

يتبع…

الفصل الثالث

الفلاشة

قلبها كان بيدق بسرعة وهي ماسكة الفلاشة.

مش لأنها خايفة…

لكن لأنها كانت عارفة إن اللحظة دي هتيجي.

فتحت اللابتوب.

ظهرت شاشة فيها مجلد واحد.

اسمه:

“احتفظي بيه لو اضطرّيتي.”

ضغطت عليه.

أول ملف كان تسجيل صوت.

ضغطت تشغيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *