بعد مارجع

الفصل التاسع

باب رقم 17

فضل واقف مكانه.

المفتاح في إيده…

والرجل الملقى على الأرض ساكن تمامًا.

صوته اختفى.

ونظرته اتجمدت.

بعد ثواني…

وصلت سيارات الإسعاف والشرطة.

واحد من الضباط قرب منه.

— إنت اللي بلغت؟

هز رأسه.

— لقيته كده.

الضابط بص للمخزن.

ثم للمفتاح.

— إيه المفتاح ده؟

تردد لحظة.

ثم قال:

— لقيته مع ورقة.

الضابط مد إيده.

— هاته.

لكن قبل ما يسلمه…

تذكر آخر كلمة قالها الرجل.

“متفتحش المخزن…”

فحط المفتاح في جيبه وقال:

— آسف…

ده متعلق بممتلكات العيلة.

الضابط لاحظ ارتباكه.

لكنه اكتفى بتسجيل بياناته.

في نفس الوقت…

كانت الزوجة واقفة وسط فوضى مكتب المحامية.

كل الأدراج متفتحة.

الأوراق مرمية على الأرض.

لكن في حاجة شدت انتباهها.

فنجان قهوة لسه دافي.

همست:

— يعني اللي دخل…

كان هنا من شوية.

بدأت تجمع الورق بنفسها.

وفجأة…

لقيت ورقة صغيرة تحت المكتب.

مش من الملف.

كانت مكتوبة بخط اليد.

“لو الملف اتسرق… يبقى دوري على النسخة الاحتياطية.”

قلبها دق بسرعة.

هي عمرها ما سمعت عن نسخة احتياطية.

رجعت البيت.

فتحت اللابتوب.

وبدأت تراجع كل الإيميلات القديمة.

بعد ساعة كاملة…

لقيت رسالة مرسلة من المحامية قبل أسبوع.

العنوان كان غريب.

“لو حصل أي طارئ.”

فتحتها.

كان فيها سطر واحد.

“النسخة الاحتياطية موجودة في المكان الوحيد اللي محدش هيفكر يدور فيه.”

ومرفق صورة.

الصورة كانت لسرير طفلها القديم.

اتسعت عيناها.

— السرير…

رجعت بسرعة للشقة القديمة.

العمارة كانت هادية.

طلعت بالمفتاح الاحتياطي اللي كانت محتفظة بيه.

دخلت.

كل حاجة كانت زي ما سابتها…

ما عدا سرير الطفل.

كان متحرك من مكانه.

قربت منه.

ركعت على الأرض.

ولما بصت من تحته…

لقيت شريط لاصق مثبت بيه ظرف أبيض.

ابتسمت لأول مرة.

— لقيته.

في الناحية التانية…

كان الزوج رجع البيت عند أبوه.

رمى المفتاح قدامه.

— أنا مش هفتح أي حاجة قبل ما أعرف الحقيقة.

الأب فضل ساكت.

وبعدين قام ناحية الخزنة الحديد.

طلع ملف قديم.

الغبار مغطيه.

حطه قدام ابنه.

وقال:

— اقرأ.

فتح الملف.

أول صفحة كانت عقد شراكة.

تاني صفحة…

محضر فض شراكة.

أما الصفحة التالتة…

خلته يتجمد.

كانت شهادة ميلاد.

لكن باسم مش غريب.

قرأ الاسم مرة…

واتنين…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *