بعد مارجع

انهمرت دموعها.

لكن التسجيل لم ينتهِ.

جاء صوت طرق عنيف على الباب.

ثم صوت رجل يصرخ من الخارج:

— افتحوا الباب!

تبادل الرجل العجوز والزوجة نظرة سريعة.

ثم همس لها:

— افتحي باب الطوارئ…

وخدي ابنك…

واجري.

وفي اللحظة نفسها…

بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء…

كأن الشخص الموجود بالخارج يملك المفتاح.

يتبع…
الفصل الخامس عشر

باب الطوارئ

اتجمدت إيدها فوق مقبض عربة الطفل.

الطرقات على الباب زادت.

مرة…

اتنين…

تلاتة…

وبعدين ساد هدوء مرعب.

بص لها الرجل العجوز وقال بصوت واطي:

— الهدوء ده أخطر من الخبط.

لف الستارة بسرعة.

ظهر باب معدني صغير.

فتح القفل.

وقال:

— السلم ده بينزل للجراج الخلفي.

خدي ابنك وانزلي.

هزت رأسها.

— وإنت؟

ابتسم لأول مرة.

— حد لازم يفضل هنا.

قبل ما ترد…

انفتح الباب الرئيسي بعنف.

دخل ثلاثة رجال.

كلهم لابسين بدلات سودة.

وأول واحد فيهم قال بهدوء:

— كنا عارفين إنك هتحاول تهربها.

رفع الرجل العجوز إيده.

— سيبوها تمشي.

ابتسم الرجل.

— بعد كل السنين دي…

لسه بتفتكر إنك تقدر تحمّي حد؟

من غير ما تستنى…

شالت ابنها، وجرت ناحية باب الطوارئ.

نزلت السلم وهي تسمع صوت خناقة فوق.

وبعدين…

صوت تكسير.

ثم…

طلقة واحدة.

وقفت مكانها.

الدم جمد في عروقها.

لكنها افتكرت آخر كلمة قالها لها:

“متبصيش وراكي.”

فنزلت تجري.

في نفس الوقت…

كان الزوج قدر يدخل البنك بعد ما عرفهم إن مراته جوه.

ضابط الأمن جري ناحيته.

— حضرتك تعرف مكان غرفة الخزنات؟

— لأ.

— مراتك اختفت من الكاميرات من دقيقتين.

صرخ:

— يعني إيه اختفت؟

الضابط أشار إلى شاشة المراقبة.

ظهر الممر…

ثم ظهر باب الطوارئ وهو بيتقفل.

قال الضابط:

— خرجت من هنا.

من غير ما يفكر…

جرى ناحية الجراج.

خرجت من باب خلفي.

الهواء ضرب وشها.

الجراج كان شبه فاضي.

لكن أول ما وصلت لعربيتها…

اتفاجئت بورقة تحت المسّاحة.

فتحتها بسرعة.

كان مكتوب:

“متروحيش البيت… بيراقبوكي.”

قلبت الورقة.

لقَت عنوانًا.

وميعادًا.

الساعة ٧ مساءً.

بيت قديم على أطراف المدينة.

قبل ما تركب…

سمعت صوت بينادي عليها.

لفت بسرعة.

كان جوزها.

واقف بعيد…

بيجري ناحيتها.

وقف قدامها وهو بيحاول ياخد نفسه.

بص للطفل.

ولأول مرة من يوم ما خرجت من البيت…

ما قالش:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *