بعد مارجع

— وإنتِ هتعملي إيه؟

تنهدت وهي تقفل اللابتوب.

— كنت ناوية أدفنه مع كل اللي فات…

لكن لو حاول ياخد ابني مني…

ساعتها…

مش هسكت.

وفي نفس اللحظة…

وصلت رسالة على هاتفها.

رقم غير مسجل.

“إوعي تسلمي الفلاشة لأي حد… لأن في حد بيراقبك من يوم ما خرجتي من البيت.”

تجمدت في مكانها.

رفعت رأسها ببطء ناحية الشباك.

ولأول مرة…

لاحظت عربية سودا واقفة من أكتر من ساعة…

ورجلًا يجلس بداخلها…

ينظر مباشرة إلى شقتها.

يتبع…

الفصل الرابع

الراجل اللي في العربية

فضلت واقفة ورا الستارة، ماسكة طفلها بإيد، والموبايل بالإيد التانية.

العربية السودا ما اتحركتش.

والراجل اللي جواها كان كل شوية يبص ناحية العمارة… وبعدين ينزل راسه كأنه بيبعت رسالة.

همست لأمها:

— شايفة العربية دي؟

بصت الأم من بعيد.

— أيوه… يمكن حد مستني حد.

هزت رأسها.

— لأ… بقالها أكتر من ساعة.

الموبايل اهتز من جديد.

رسالة تانية.

“اقفلي كل الستاير… ومتفتحيش الباب لحد.”

اتجمد الدم في عروقها.

ردت بسرعة:

“إنت مين؟”

عدت دقيقة…

اتنين…

وبعدين ظهر الرد.

“واحد حاول يحذرك بدري… لكنك ما كنتيش هتصدقي.”

في الناحية التانية…

كان هو راجع البيت لأول مرة من غير عصبية.

دخل أوضة الطفل.

فضل واقف قدام السرير الفاضي.

أول مرة يحس إن البيت ساكت بالشكل ده.

فتح الدولاب.

فاضي.

فتح الدرج.

فاضي.

لكن وهو بيقفل آخر درج…

حس إن في حاجة بتخبط.

شد الدرج كله.

ولقى ظرف صغير لازق من تحت.

فتح الظرف بسرعة.

كان فيه ورقة واحدة.

بخط مراته.

“لو لقيت الورقة دي… يبقى أنت بدأت تدور متأخر.”

وقلبها.

لقى قائمة تواريخ.

جنب كل تاريخ مكان.

وفندق.

ومبلغ.

وأوقات خروجه ودخوله.

كل تحركاته خلال آخر ست شهور.

همس لنفسه:

— إزاي…؟

لكن السؤال الحقيقي كان:

مين ساعدها؟

راح مباشرة لعشيقته.

فتحت له الباب وهي مبتسمة.

لكن أول ما شافت وشه…

ابتسامتها اختفت.

— مالك؟

دخل من غير استئذان.

وقفل الباب.

— إنتِ قولتي لحد علينا؟

شهقت.

— إنت اتجننت؟

رما الورقة قدامها.

— حد كان بيراقبنا.

مسكت الورقة.

وقرأت بسرعة.

وبعدين رفعت عينيها.

— دي مش مراقبة…

— أمال إيه؟

قالت وهي بتتنهد:

— دي معلومات من حد قريب منك جدًا.

سكت.

أول مرة الفكرة تخطر في باله.

يمكن…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *