بعد مارجع

بعد ما قضى الليلة مع عشيقته، رجع البيت… لقى سرير ابنه فاضي، ودبلة مراته كشفت له خطة كانت بتحضرها من أسابيع.
الجزء الأول
— ابني فين؟!
صوته دوّى في البيت كله، وهو بيدفع باب أوضة الطفل بعنف لدرجة إن حلق الباب اتكسر.
إيده اتجرحت، لكنه حتى ما حسش بالألم.
سرير البيبي، اللي عنده 3 شهور، كان فاضي تمامًا.
لا بطاطين.
ولا حفاضات.
ولا ببرونة.
ولا حتى الدبدوب الصغير اللي كان بينام جنبه كل ليلة.
الأدراج كلها كانت فاضية.
حتى كاميرا مراقبة الطفل اختفت.
وقف مكانه مصدوم، ولسه ريحة برفان عشيقته مالية قميصه.
كان راجع من ليلة قضاها معاها في فندق فاخر، ومقتنع إنه هيلحق يرجع قبل ما مراته تصحى.
لكن مراته ما بقتش موجودة.
على رخامة المطبخ كانت دبلة جوازها.
وجنبها ورقة مكتوب فيها سطر واحد:
“ما تدورش على اللي عمرك ما حافظت عليه.”
اتصل بيها مرة.
ما ردتش.
خمسة مرات.
برضه.
اتناشر مرة.
كل المكالمات اتحولت للبريد الصوتي.
بذعر اتصل بوالدة مراته.
— هي عندك؟
سكتت ثواني، وبعدها قالت ببرود:
— تقصد الست اللي بقالها أسابيع ما بتنامش غير ساعتين كل يوم، وإنت كل يوم تقول عندك اجتماع؟
قال بغضب:
— أخدت ابني… وسحبت الفلوس من الحسابات!
ردت من غير ما تهتز:
— دي فلوسها هي كمان. اشتغلت لحد آخر شهر في الحمل… بلاش تعمل نفسك الضحية.
ضغط على سنانه بعصبية.
— أنا عايز أعرف ابني فين.
قالت:
— وهي كانت عايزة جوز… بس إنت كنت مشغول تعيش دور الأعزب.
وقفلت المكالمة.
رمى الموبايل على الترابيزة بعصبية.
كان مستحيل يصدق إن مراته عملت كده.
دي كانت هادية.
عاقلة.
من النوع اللي يعتذر حتى لو حد هو اللي خبطه في الشارع.
ما كانتش بتعاتبه لما يتأخر.
ولا تفتش موبايله.
ولا تعلي صوتها.
أو على الأقل…
ده اللي كان مقنع نفسه بيه.
اتصل بمحاميه، وطلب يبدأ فورًا إجراءات حضانة مستعجلة.
لكن المحامي سأله أول سؤال:
— كنت فين امبارح بالليل؟
رد بسرعة:
— كنت في اجتماع شغل.
الكذبة خرجت بسهولة.
لكن ما عاشتش غير كام ساعة.
بعد الضهر، كلمته محققة من شؤون الأسرة.
قالت:
— بطاقتك البنكية مسجل عليها إقامة في جناح بفندق، وعشاء لشخصين، ومصاريف قضاء الليلة كاملة.
اتجمد مكانه.
وكملت:
— ومعانا كمان تسجيلات بتثبت دخولك الفندق مع الست اللي كانت معاك.



