حماتي

 

—

 

الفصل السابع عشر

 

المحامية فتحت الملف.

 

وأخرجت عقدًا.

 

قالت:

 

— من عشر سنين…

 

والد حضرتك قبل وفاته كتب وصية تانية.

 

جوزي عقد حاجبيه.

 

— وصية؟

 

— أيوه.

 

وأوصى إن جزء من أملاكه يتباع…

 

ويتحط في صندوق باسم أحفاده.

 

مش باسم ابنه.

 

ولا باسم زوجته.

 

باسم الأحفاد.

 

سكتت لحظة.

 

ثم قالت:

 

— لكن الصندوق ده عمره ما اتفتح.

 

لأن فيه توقيع ناقص.

 

بص جوزي باستغراب.

 

— توقيع مين؟

 

قالت وهي بتبص ناحيتي:

 

— توقيع زوجته.

 

أنا.

 

استغربت جدًا.

 

— أنا؟

 

قالت:

 

— لأن الوصية اشترطت إن أم الأطفال تكون موافقة على إدارة الأموال الخاصة بيهم.

 

حماتي كانت قاعدة ساكتة.

 

وفجأة قالت بصوت مكسور:

 

— أنا خبيت الوصية.

 

لفينا كلنا نبصلها.

 

دموعها نزلت.

 

— كنت خايفة…

 

كنت فاكرة إن الفلوس هتبعد ابني عني أكتر.

 

جوزي قام واقف.

 

لكن المرة دي…

 

ما صرخش.

 

قال بهدوء موجع:

 

— يا أمي…

 

هو لسه فيه حاجات مخبياها؟

 

ما عرفتش ترد.

 

—

 

الفصل الثامن عشر

 

بعد يومين…

 

روحنا كلنا مكتب المحامية.

 

راجعت الأوراق.

 

وشرحت كل بند.

 

وقالت:

 

— الفلوس دي مش هتتصرف إلا على تعليم الأطفال…

 

وصحتهم…

 

ومستقبلهم.

 

ولا حد يقدر ياخد منها جنيه لنفسه.

 

وقّعت على المستندات.

 

وجوزي وقّع.

 

ولما خرجنا…

 

وقف قدام المكتب.

 

بص لأولاده اللي كانوا بيلعبوا على الرصيف.

 

وقال:

 

— يمكن أبويا كان شايف اليوم ده.

 

قلت بابتسامة:

 

— المهم إحنا نشوف بكرة.

 

ابتسم.

 

ومسك إيدي.

 

لكن وإحنا راكبين العربية…

 

رن تليفونه.

 

رد.

 

وفجأة…

 

اتغير لون وشه.

 

قلت بقلق:

 

— فيه إيه؟

 

قفل المكالمة ببطء.

 

وقال:

 

— البيت القديم…

 

اللي جدي سابه…

 

حد حاول يقتحمه النهارده.

 

بصيت له مصدومة.

 

— مين؟

 

هز رأسه.

 

— الشرطة لسه ما عرفتش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *