حماتي

 

في اللحظة دي…

 

بصينا ناحية حماتي.

 

كانت قاعدة ساكتة.

 

قالت بصوت خافت:

 

— كنت عارفة.

 

لفينا نبصلها.

 

كملت وهي تبكي:

 

— الراجل ده بقاله سنين بيطلب يشتري البيت.

 

ولما كنت أرفض…

 

كان يقول لي:

 

“هارجع آخده بالطريقة اللي تعجبني.”

 

أنا خفت…

 

فما قلتش لحد.

 

جوزي اتنهد.

 

— يا أمي…

 

إخفاء الحقيقة هو اللي وصلنا لكده.

 

—

 

الفصل الحادي والعشرون

 

في صباح اليوم التالي…

 

قررنا ننضف البيت القديم بالكامل.

 

أنا كنت برتب المطبخ.

 

وجوزي بينضف المكتب.

 

وفجأة…

 

أكبر أولادنا جري وهو بيزعق:

 

— بابا… تعالى بسرعة!

 

جرينا عليه.

 

كان واقف في المخزن.

 

وشاور على الحيطة.

 

في طوبة مختلفة عن باقي الحائط.

 

جوزي خبط عليها.

 

طلع صوتها أجوف.

 

جاب عامل.

 

وبدأوا يفكوها.

 

وبعد دقائق…

 

ظهر صندوق خشب صغير.

 

عليه قفل صدئ.

 

فتحناه بصعوبة.

 

جواه…

 

دفتر جلد بني.

 

ومظروف مختوم بالشمع الأحمر.

 

بصينا لبعض.

 

كان واضح…

 

إن اللي اقتحم البيت ما كانش بيدور على فلوس.

 

كان بيدور على الصندوق ده.

 

لكن إحنا وصلنا له قبله.

 

رفع جوزي المظروف بإيده…

 

وقبل ما يفتحه…

 

رن جرس الباب.

 

بصيت من الشباك.

 

لقيت عربية سوداء واقفة.

 

ونزل منها راجل لابس بدلة.

 

رفع عينه ناحية البيت…

 

وقال بصوت سمعناه كلنا:

 

— أنا جيت آخد حاجة تخص عيلتي…

 

قبل ما تفتحوها.

 

وساد صمت ثقيل في المكان.

 

يتبع…

 

الفصل الثاني والعشرون

 

الراجل وقف قدام باب البيت، وشال نضارته الشمس.

 

كان في أواخر الخمسينات.

 

وشه هادي…

 

لكن عينيه كان فيهم ثقة غريبة.

 

بص لجوزي وقال:

 

— افتح الباب… وخلينا نتكلم بعقل.

 

جوزي خرج وقف قدامه.

 

— حضرتك مين؟

 

ابتسم الراجل.

 

— اسمي فؤاد.

 

يمكن الاسم مايعنيش لك حاجة…

 

لكن أبويا كان شريك جدك.

 

سكت لحظة، وبص ناحية الصندوق اللي في إيد جوزي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *