حماتي

وفضلت تشد إيده.

في اللحظة دي…

الصغير جري ناحية حافة المسبح.

جوزي جري وراه بسرعة.

وهي جريت تساعده…

لكن رجلها زلقت.

ونزلت الميه بكل هدومها.

الأطفال افتكروا إنها بتهزر.

فقعدوا يزقفوا ويضحكوا.

أنا بصيت لها.

كنت أقدر أضحك.

لكن مديت لها إيدي وساعدتها تطلع.

أول ما طلعت…

قالت وهي بتلهث:

— الأطفال دول متعبين جدًا.

ابتسمت بهدوء.

وقلت:

— أهو… حضرتك عرفتي ليه كنت برجع كل يوم منهكة.

سكتت.

ولأول مرة…

ما حاولتش ترد.


الفصل التاسع

بليل…

بعد ما الأطفال ناموا…

كنا قاعدين في البلكونة.

أنا وجوزي.

الجو كان هادي.

وصوت البحر مالي المكان.

قال فجأة:

— أنا مدين لك باعتذار كبير.

بصيت له.

قال:

— لما أمي كانت بتتدخل…

أنا كنت بسكت.

ولما كانت تقلل منك…

أنا كنت أقول تجاهلي.

ولما كنت بتتعبي…

أنا كنت فاكر إن ده طبيعي.

اتنهد.

— بس اليومين دول فتحوا عيني.

قلت بهدوء:

— المشكلة مش إنك كنت غلطان.

المشكلة إنك كنت شايف كل حاجة… وساكت.

نزل رأسه.

وقال:

— معاك حق.

مد إيده ومسك إيدي.

— أوعدك…

بعد ما نرجع…

هنقسم كل حاجة بينا.

وأي حد يتدخل بينا…

حتى لو أمي…

هيقف عند حده.

أول مرة…

حسيت إنه مش بيقول كلام يرضيني.

حسيت إنه فهم فعلًا.


الفصل العاشر

آخر يوم في المصيف…

كان في حفلة صغيرة عاملها الفندق لكل النزلاء.

كل أسرة قاعدة مع بعض.

والأطفال بيرقصوا.

وفجأة…

مدير المكان طلع على المسرح.

وقال:

— عندنا تقليد بسيط كل أسبوع.

هنختار “أجمل أسرة متعاونة” خلال الإقامة.

بدأ يعلن الأسباب.

وقال:

— الأسرة اللي اختارناها لفتت نظر كل العاملين.

الأب كان موجود مع أولاده في كل نشاط.

والأم شاركتهم من غير ما تتحمل كل الحمل لوحدها.

وكان واضح إنهم بيتعاونوا.

ابتسمت.

ماكنتش متوقعة حاجة.

لكن المدير قال:

— مبروك… الجائزة من نصيبكم.

الأطفال جريوا يطلعوا المسرح.

وجوزي شدني من إيدي.

طلعنا كلنا.

استلمنا الجائزة.

وكانت عبارة عن قسيمة إقامة مجانية لمدة ثلاثة أيام في الموسم الجاي.

وأول ما نزلنا…

حماتي كانت واقفة.

بصيت لها.

افتكرت إنها هتعلق تعليق يضايقني.

لكنها سكتت شوية.

وبعدين قالت بصوت واطي:

— يمكن…

يمكن فعلًا كنت قاسية عليك.

اتصدمت.

دي أول مرة تعترف.

كملت وهي بتبص للأحفاد.

— أنا ربيت ابني على إن الست تشيل كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *