حماتي

 

نزل العامل بإيده.

 

وطلع صندوق حديد صغير.

 

كان مقفول بقفل قديم.

 

أول ما فتحناه…

 

ماكانش فيه دهب.

 

ولا فلوس.

 

كان فيه ظرف واحد فقط.

 

وجواه عقد.

 

قرأه جوزي بسرعة.

 

ثم رفع رأسه وهو مذهول.

 

قلت بقلق:

 

— فيه إيه؟

 

قال:

 

— جدي اشترى نص أرض كبيرة زمان…

 

لكن عمره ما سجلها باسمه النهائي.

 

ولو العقد ده صحيح…

 

يبقى الأرض دي دلوقتي تساوي ملايين.

 

في اللحظة نفسها…

 

سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.

 

بصينا.

 

لقينا فؤاد نازل منها…

 

ومعاه اتنين محامين.

 

ابتسم وقال:

 

— الحمد لله…

 

وصلتوا للعقد بدل ما أتعب نفسي أدور عليه.

 

دلوقتي…

 

هاتوه.

 

جوزي ضم العقد لصدره.

 

وقال بثبات:

 

— لو ليك حق…

 

القانون هيجيبه.

 

أما بالعافية…

 

مش هتاخد ورقة واحدة.

 

ولأول مرة…

 

حسيت إن المعركة الحقيقية…

 

لسه هتبدأ.

 

يتبع…

الفصل الخامس والعشرون

وقف فؤاد قدام البوابة، وورا منه المحاميين.

ابتسم ابتسامة باردة وقال:

— آخر مرة هطلبها بالذوق… اديني العقد.

جوزي رد من غير ما يهتز:

— وآخر مرة هقولها… مش هتلمس ورقة واحدة.

المحامي اللي مع فؤاد طلع كارنيهه.

وقال:

— إحنا مش جايين نعمل مشكلة، لكن موكلنا عنده مستندات بتثبت إن ليه نسبة في الأرض.

جوزي بص له.

— يبقى نشوفها في المحكمة.

فؤاد ضحك.

— كنت عارف إنك هتقول كده.

لف وركب عربيته، لكنه قبل ما يقفل الباب قال جملة وقفت شعر جسمي:

— بس يا ترى… كل الورق اللي معاكم حقيقي؟

العربية اتحركت.

وسابتنا واقفين.

كلنا سكتنا.

حماتي قالت بصوت مكسور:

— هو يقصد إيه؟

جوزي بص للعقد في إيده.

وأول مرة…

الشك دخل قلبه.


الفصل السادس والعشرون

تاني يوم الصبح…

روحنا لمحامي متخصص في قضايا الميراث والعقارات.

راجع العقد بدقة.

وقعد يقلب في الورق أكتر من ساعة.

وفي الآخر…

رفع عينه وقال:

— عندي خبر كويس…

وخبر وحش.

قلبي وقع.

قال:

— الخبر الكويس إن العقد شكله أصلي.

تنفسنا الصعداء.

لكن كمل:

— أما الخبر الوحش…

ففي صفحة ناقصة.

اتصدمنا.

جوزي قال بسرعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *