حماتي

— من إيه؟
— إنك تبعد عني.
قال وهو بيحاول يسيطر على أعصابه:
— فخبيتي عني حق يخصني؟
قالت بسرعة:
— أنا عملت كده لمصلحتك.
خالة جوزي قاطعتها.
— ولا لمصلحتك؟
نزلت حماتي عينيها.
وأنا قاعدة ساكتة…
مش قادرة أستوعب.
عمري ما كنت أتخيل إن المشكلة أعمق من مجرد تدخلات.
—
الفصل الثالث عشر
بعد ما خالته مشيت…
فضل جوزي قاعد لوحده في البلكونة.
طلعت أقعد جنبه.
قلت بهدوء:
— مالك؟
قال وهو باصص للشارع:
— حاسس إني كنت عايش سنين… ومش شايف.
سكت شوية.
وبعدين قال:
— عارف أكتر حاجة وجعتني؟
بصيت له.
— إنك كنتي بتقوليلي كل مرة إن أمي بتتدخل…
وأنا كنت فاكر إنك بتكبري المواضيع.
ابتسمت بحزن.
— خلاص… اللي فات فات.
لف ناحيتي.
— لا.
اللي فات لازم يتصلح.
وفي اللحظة دي…
قام من مكانه.
لبس الجاكيت.
قلت باستغراب:
— رايح فين؟
قال:
— عند أمي.
—
الفصل الرابع عشر
بعد ساعة…
رجع.
وشه كان مرهق.
لكن لأول مرة…
كان مرتاح.
سألته:
— عملت إيه؟
قال:
— اتكلمنا.
— وقالت إيه؟
تنهد.
— بكت.
استغربت.
— أمي قالت إنها بعد وفاة أبويا…
كانت خايفة أفضل بعيد عنها.
وكل ما كانت تحس إني بقيت قريب منك…
كانت تحاول تشدني ناحيتها.
سكت لحظة.
— قالت إنها ماحستش إنها بتخرب بيتي…
غير لما شافتني في المصيف.
قلت:
— وهي اقتنعت؟
هز رأسه.
— أيوه.
بس قالتلي جملة عمرها ما هأنساها.
— “أنا كنت بكسب ابني… وبخسر احترامه.”
—
الفصل الخامس عشر
بعد شهر…
كان عندنا عيد ميلاد التوأم.
عملنا حفلة بسيطة في البيت.
ولأول مرة…
حماتي دخلت المطبخ من نفسها.
قلت لها:
— سيبي… أنا هعمل كل حاجة.
ابتسمت.
وقالت:
— لا.
النهارده…
إنتِ اقعدي مع ولادك.

