حماتي

فاتضح إن كل اللي كان معاه مجرد صور غير مكتملة، وما قدرش يثبت أي حق قانوني.
خرجنا من المحكمة.
جوزي بص للأرض البعيدة.
وقال:
— هنبيعها؟
بصيت له.
ابتسم.
— لا.
قال محمود بسرعة:
— دي كانت أمنية أخوك جدك.
تبقى للعيلة.
سكت جوزي شوية.
وبعدين قال:
— يبقى هنبني عليها حاجة يعيش نفعها بعدنا.
قلت:
— زي إيه؟
بص للأطفال وهم بيلعبوا قدام المحكمة.
وقال:
— حضانة ومدرسة صغيرة.
مكان يعلم الأطفال…
ويفكر كل أب وأم إن التربية مسؤولية مشتركة.
مش مسؤولية شخص واحد.
بصيت له وافتكرت…
كل حاجة بدأت من ورقة صغيرة في المصيف.
ورقة كانت كاتبة فيها حماتي:
“واجباتك أثناء الإجازة.”
ابتسمت.
وقلت:
— سبحان الله…
ورقة كانت سبب وجع كبير…
خلّت كل واحد فينا يراجع نفسه.
حماتي قربت مني.
ومسكت إيدي.
وقالت قدام الكل:
— أنا ظلمتك.
ولو الزمن رجع بيا…
كنت هكتب ورقة تانية.
ابتسمت لها.
— إيه اللي كنتِ هتكتبيه؟
ابتسمت وسط دموعها وقالت:
— “واجباتنا كلنا”… مش واجباتك إنتِ.
ضحكنا كلنا.
وفي اللحظة دي…
حسيت إن البيت أخيرًا بقى عيلة…
مش مجرد ناس عايشين تحت سقف واحد.
تمت.
