حماتي

وما فكرتش إن ده ظلم.

أنا آسفة.

بصيت لها.

وقلت:

— الاعتذار الحقيقي…

يبان في اللي جاي.

هزت رأسها.

وقالت:

— عندك حق.


رجعنا البيت بعدها بيوم.

وأنا كنت فاكرة إن الحكاية خلصت.

لكن بعد أسبوع واحد…

لقيت حماتي بتخبط على باب شقتنا.

فتحت لها.

كانت شايلة أكياس أكل.

وقالت بابتسامة خفيفة:

— النهارده الغدا عليا.

وانتي…

البسي بسرعة.

خدي ابنـي وانزلوا اتمشوا ساعتين.

أنا هقعد مع الأحفاد.

بصيت لها غير مصدقة.

وجوزي بص لي وابتسم.

يمكن الناس مش بتتغير بسهولة…

لكن ساعات…

درس واحد في الوقت المناسب…

بيخلي الإنسان يشوف الحقيقة لأول مرة.

الجزء الثاني

 

الفصل الحادي عشر

 

عدّى حوالي أسبوعين على رجوعنا من المصيف.

 

ولأول مرة من سنين…

 

البيت كان هادي.

 

جوزي بقى يرجع من الشغل يشيل واحد من الأطفال قبل حتى ما يغيّر هدومه.

 

وبقى كل ليلة هو اللي يحكي لهم حكاية قبل النوم.

 

أما حماتي…

 

فبقت تيجي كل يوم جمعة، لكن من غير أوامر.

 

ولا تعليمات.

 

ولا انتقادات.

 

كنت مستغربة.

 

لدرجة إني قلت لجوزي:

 

— هو إيه اللي حصل لأمك؟

 

ابتسم وقال:

 

— يمكن أول مرة تشوف الحقيقة بعينها.

 

كنت عايزة أصدق.

 

لكن جوايا كان إحساس بيقول…

 

الهدوء ده مش هيطول.

 

وفعلًا…

 

بعد يومين…

 

رن جرس الباب.

 

فتحت.

 

لقيت ست في أوائل الستين، شيك جدًا، ومعاها شنطة جلد كبيرة.

 

أول ما شافتني قالت بابتسامة:

 

— إزيك يا حبيبتي… أنا خالة جوزك.

 

رحبت بيها ودخلتها.

 

بعد أقل من عشر دقايق…

 

دخلت حماتي.

 

وأول ما شافت الست…

 

وشها اتغير.

 

قالت بحدة:

 

— إنتِ جاية تعملي إيه هنا؟

 

الست ضحكت.

 

— جيت أشوف ولاد أخويا.

 

حماتي ردت بسرعة:

 

— محدش طلب منك تيجي.

 

جوزي خرج من أوضته أول ما سمع الصوت.

 

ابتسم وهو بيحضن خالته.

 

— وحشتيني.

 

لكن الغريب…

 

إن خالته بصت عليا وقالت:

 

— هو صحيح إن أختي كانت مديّاكي جدول شغل في المصيف؟

 

حماتي احمر وشها.

 

— مين قالك؟

 

ردت بابتسامة هادئة:

 

— الفندق كله كان بيتكلم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *