حماتي

 

وقال:

 

— أنا محمود…

 

أخو جدك.

 

وأعتقد…

 

آن الأوان تعرفوا الحقيقة كلها.

 

يتبع…

الفصل الحادي والثلاثون

ساد صمت ثقيل…

ولا حد فينا كان قادر ينطق.

الراجل الكبير كان واقف على الباب، ماسك عصايته بإيد، وبالإيد التانية ظرف قديم اصفرّ من الزمن.

جوزي قرب منه بخطوات مترددة.

وقال:

— حضرتك… محمود؟

هز الراجل رأسه.

— أيوه يا ابني.

ثم ابتسم بحزن.

— أنا آسف إني جيت متأخر.

دخلناه البيت.

حماتي كانت باصة له كأنها شايفة شبح.

همست:

— يعني… إنت ما متش؟

ابتسم ابتسامة باهتة.

— لو كنت مت… كان زمان الحقيقة ماتت معايا.

قعد على الكرسي، وأخد نفسًا طويلًا.

وقال:

— اسمعوني للآخر… وبعدها احكموا عليا.


الفصل الثاني والثلاثون

بدأ يحكي…

— أنا وأخويا، جد جوزك، اشترينا الأرض سوا.

كان حلمنا نبني عليها مشروع كبير للعيلة كلها.

لكن بعد فترة…

دخل علينا شريك تالت.

طمعان.

كان عايز يستحوذ على كل حاجة.

ولما رفضنا…

بدأ يزور أوراق.

ويرشي موظفين.

ويرفع قضايا.

فضلت المشاكل سنين.

لحد ما أخوك الجد قال:

“لازم نحمي الولاد.”

قال محمود وهو بيبص لجوزي:

— جدك هو اللي طلب مني أختفي.

كلنا اتصدمنا.

— أختفي؟

— أيوه.

قال لي: “لو افتكروا إنك مت… هيبطلوا يجروا وراك، وأنا هخبّي الأوراق لحد ما حفيدي يكبر.”

قلت بدهشة:

— يعني شهادة الوفاة المزورة…

كانت جزء من الخطة؟

هز رأسه.

— كانت الغلطة الوحيدة اللي وافقت عليها في حياتي.

لكنها أنقذت العيلة وقتها.


الفصل الثالث والثلاثون

طلع محمود الظرف اللي كان معاه.

وحطه قدام جوزي.

— ده آخر أمانة من أخوك جدك.

فتح جوزي الظرف.

كان فيه الصفحة الناقصة من العقد.

نفس الصفحة اللي المحامي قال إنها مفقودة.

حماتي شهقت.

— كانت معاك كل السنين دي؟

قال محمود:

— أيوه.

لأن جدك كان خايف لو العقد وقع في إيد الناس الغلط…

يضيع حقكم.

بص جوزي في الصفحة.

ثم ابتسم لأول مرة من أيام.

— مفيهاش أي شرط يضيع الأرض.

بالعكس…

بتثبت حق جدي بالكامل.

اتنهد محمود.

— الحمد لله.

دلوقتي أقدر أموت وأنا مرتاح.


الفصل الرابع والثلاثون

بعد أسبوع…

المحكمة أنهت الق/ضية.

بعد مراجعة العقود والصفحة الأصلية…

ثبتت ملكية الأرض للعيلة.

أما فؤاد…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *