حماتي

لكن واضح…
إن الحكاية لسه ما خلصتش.
يتبع…
الفصل التاسع عشر
وصلنا البيت القديم بعد أقل من ساعة.
كان بيت جدي واقف في آخر الشارع…
بنفس البوابة الحديد…
ونفس شجرة الليمون اللي كان بيزرعها بإيده.
لكن أول ما نزلنا من العربية…
شفنا شريط الشرطة محاوط المكان.
ورجل أمن واقف قدام الباب.
أول ما شاف جوزي قال:
— حضرتك صاحب البيت؟
— أيوه… حصل إيه؟
قال الضابط:
— الجيران بلغوا عن صوت تكسير.
لما وصلنا لقينا باب المخزن مكسور.
بص جوزي باستغراب.
— المخزن؟
هز الضابط رأسه.
— والغريب إن مافيش أي حاجة غالية اتسرقت.
دخلنا.
كل حاجة كانت مكانها.
العفش القديم…
النجف…
الصور…
حتى التلفزيون الأنتيك.
لكن باب المخزن فعلًا كان مخلوع.
نزل جوزي السلم.
وأنا وراه.
لقينا الأرض كلها متبهدلة.
تراب…
وصناديق مفتوحة.
وأدراج مكسورة.
قال الضابط:
— اللي دخل كان بيدور على حاجة معينة.
مش جاي يسرق.
وفجأة…
جوزي وقف.
وانحنى على الأرض.
وشال ورقة صغيرة كانت واقعة تحت دولاب قديم.
فتحها.
كان مكتوب فيها بخط مرتعش:
“لسه متأخرين…”
اتجمدنا كلنا.
مين كتبها؟
ولمين؟
—
الفصل العشرون
في الليلة نفسها…
رجعنا البيت.
لكن جوزي ما نامش.
فضل يقلب في أوراق جده القديمة.
دفاتر…
إيصالات…
خطابات.
لحد الفجر.
وفجأة صاح:
— لقيتها!
جريت عليه.
طلع صورة قديمة جدًا.
فيها جده…
ومعاه ثلاثة رجال.
وراء الصورة مكتوب:
“الشركاء… سنة 1988.”
تحتها تلات أسامي.
اسم جده.
واسمين تانيين.
قال:
— جدي ماكانش لوحده.
كان شريك مع اتنين.
قلت:
— وإيه المشكلة؟
رد وهو مركز في الصورة:
— المشكلة…
إن واحد منهم هو أبو الراجل اللي حاول يشتري البيت أكتر من مرة وأمي كانت دايمًا ترفض من غير ما تقول السبب.
