قصه جديده

الصعداء وبدأ الارتياح يسري في عروقي. عدت للتحديق بالعروس وحين أمعنت النظر بتفاصيلها الجميلة لاحظت كم هي شاحبة! ربما متوترة إن دق التعبير ابتسامتها لبقة منمقة للغاية وكأنها مضطرة على ذلك. عرفت من والدتي أنها بلغت الثامنة عشر قبل بضعة أسابيع وذكرني عمرها الصغير بشقيقتي آن بالإضافة أيضا أنها لم تكن الزوجة الأولى له.
انزعجت من فكرة إجبار فتاة في مقتبل العمر مشاعرها لم تنضج بعد على الارتباط للأبد بشخص لا تعرفه. البديهي والمعروف للجميع حدوث مثل تلك الزيجات من أجل مصالح عائلية عليا ولا يهم إن كان يتم الزج بالفتيات في الچحيم فالعائلة فوق الرغبات

الشخصية. ماذا إن كان سيئا في تعامله معها ماذا عن طباعه الشخصية تلقائيا حدقت في وجه العريس ورأيت الفارق العمري واضحا كان يكبرها بحوالي عشرين عاما على الأقل وقد يزيد. تجهمت تعبيرات وجهي في نفور صريح لذا أجبرت نفسي على عدم النظر إليه لنمو مشاعر الحنق بداخلي. توقفت عن استغراقي في تفكيري المهموم لالتفت نحو والدتي عندما تنهدت هاتفة بنبرة ناعمة
أوه! كم هي رائعة!
سألتها ببلاهة
من تقصدين أمي
أدارت رأسها في اتجاهي ورمقتني بنظرة معاتبة قبل أن تجيب
ريانا! يبدو عقلك شاردا انظري للعروس الخجول!
بالكاد الټفت وزوجها يختطف! يتعمد إظهار سيطرته عليها علنا لإخضاعها. ما لاحظته حقا أن العروس بدت مستاءة من جراءته العلنية عن كونها مبتهجة. أشاحت بعيني بعيدا عن المشهد الرومانسي المبتذل وأنا أشعر بالغثيان يضرب معدتي مرة أخرى. تنبهت مجددا لصوت الهمهمات العالية المصحوب بنهوض المدعوين من على مقاعدهم تطلعت إلى صوفيا فرأيتها تنهض وهي تعيد ترتيب وشاحها حول عنقها حثتني على التحرك قائلة
هيا قطعة السكر سيبدأ الحفل الآن.
بتثاقل وكدر رفعت جسدي عن المقعد لأسير بجوارها رأيت نظرات الترحيب في أعين كل من مر بجوارنا على ما يبدو كان الأغلب ودودين معنا أو ربما ذلك نوع من التقدير اللبق احتراما لمكانتنا فهي شقيقة زعيم المنظمة وأنا ابنتها الكبرى. انتقلنا للجانب الآخر من الحديقة حيث تتواجد طاولات الطعام كنت على وشك نسيان ما مررت به اليوم لولا رؤيتي للحقېر لوكاس والمخيف فيجو يحتلان الطاولة الموضوعة في الصدارة إن دق الوصف طاولة العروسين. تبدلت ملامحي المرتخية للوجوم المتوتر مجددا انفلتت من بين شفتي سبة خاڤتة
اللعڼة! إنهما هنا!
كدت أترك مخاۏفي تظهر على السطح وتحتل قسماتي لكن رؤية خالي يتجول بخيلاء وثقة في الوسط أعادت إلي إحساسي المسلوب بالأمان. تنفست الصعداء وهبط صوت دقات قلبي العڼيفة. لم ينظرا نحوي مطلقا كانا مشغولان بالحديث مع بعض الأفراد لذا الاحتمال الأكبر أنهما لم يلمحاني وأردت الإبقاء على ذلك طوال المدة المتبقية للحفل. أشارت لي والدتي لأتبعها ولم أحاول النظر في اتجاههما وبسخافة ساذجة رفعت حقيبة يدي الضئيلة والصقتها بجانب وجهي خلال مروري بالقرب منهما على أمل أن أكون غير مرئية لهما. سرت بخطوات شبه متعجلة للطرف الأقصى من الطاولات شعرت بمزيد من الارتياح يتخللني وأنا أجلس في منأى عنهما. وعلى عكس معظم الفتيات اللاتي احتللن الصدارة ليظهرن جمالهن المغري للشباب المفعم بالذكورة والقوة انزويت في هذا المقعد المميز والذي حجب الأنظار المتلصصة عني كنت أريد الاختباء بالفعل وكم تمنيت حدوث ذلك!
كان من سمات ذلك القصر العظيم إطلالته الفريدة على واحد من أشهر الخلجان بالمدينة استقرت عيناي على منظر الخليج الرائع وددت لو استطعت خلع حذائي والتسلل خلسة من هنا لأدس قدماي في الرمال الدافئة. انتشلتني والدتي من سرحاني الممتع وهي تسألني
ريانا! هل تصغين إلي
رمشت بعيني متسائلة بوجه يكسوه علامات الجدية
ما الأمر والدتي
رأيتها وهي تنهض من مقعدها لتقول
سأذهب للحمام لأضبط زينتي ألن تأتين معي
علقت نافية وأنا أهز رأسي
لا.. أنا بخير.
ابتسمت قائلة بلطف وابتسامتها المشرقة تنير وجهها اللامع
حسنا لن أتأخر.
قلت بابتسامة عادية
خذي كل ما تحتاجين من وقت صوفيا.
عدت لأحدق بزرقة الخليج البراقة بنظرات أكثر عمقا وكأن التحديق به يفصلني عمن حولي انتبهت لأحد الندلاء يفرغ في الكأس الفارغ قبالتي نوعا غاليا من الشمبانيا أشرت له بيدي ليكف عن ملء الكأس واعتذرت منه بلباقة
شكرا.. لا أريد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *