قصه جديده

يرام طوال الوقت المتبقي من الحفل خاصة مع انشغال الأغلبية بالرقص واللهو مددت يدي لأعبث بهاتفي المحمول وتبادلت مع رفيقتي مارتا بعض الرسائل الطريفة لأقتل بها الضجر الذي بدأ يصيبني. رعشة باردة مصحوبة بشرارت حسية ضړبت جسدي في مقټل تخشبت في مكاني وتجمدت أناملي على شاشة الهاتف حينما سمعت صوته العميق يستأذنني
هل تسمحي لي
ببطء رفعت رأسي نحوه كان يحجب ضوء النهار بجسده الشامخ لاحظت أنه نزع سترته ليظهر قميصه الملتصق بعضلات صدره بينما انسدل ذراعاه القويان على جانبيه إلى أن اختفت قبضتاه في جيبي بنطاله. رفرفت بعيني في ذهول قلق لم يبتسم لي اكتفى بالتحديق الملي في تفاصيل وجهي بعينيه الداكنتين وأنا حملقت فيه بنظرات ضيقة حثني فضولي على النظر إليه دون خوف لن يجرؤ على المساس بي أو حتى ټهديدي أمام ذلك الحشد الغفير. أفقت من شرودي في تحديد أي درجة تمتاز بها حدقتي هذا القاټل على صوته الآمر
هيا!
على الفور أخفضت رأسي لأجد يده ممدودة نحوي أحرجته عن عمد بالرفض ببرود سمج
لست مهتمة
توهمت أن الحړب ستندلع لوقاحتي الصريحة لكنه تقبل رفضي بلباقة وقال مستقيما في وقفته بصوت أجش زادني توتر
ستأتين إلي طوعا…
صمت لبرهة ليتابع بعدها بصوت عميق أجفلني أكثر
قطعة السكر!
حدقت فيه بنظرة حادة شبه غاضبة وقبل أن أعنفه على مناداتي بذلك اللقب المدلل كان قد ابتعد تجمدت نظراتي على ظهره لم يتحرك كثيرا تعمد الوقوف في مرمى بصري ليضاعف من استفزازي تحرك بؤبؤي مع صاحبة الثوب الأصفر هي إحدى وصيفات العروس رأيتها تقترب منه رمت نفسها في أحضانه بغنج مفتعل ومالت على أذنه لتهمس له بشيء وعلى ما يبدو تدعوه لمشاركتها الرقصة التالية وبعنجهية مفرطة قبل دعوتها وسحبها بسيطرة كاملة نحو ساحة الرقص ليراقصها ببراعة. لبرهة بقيت عيناي مرتكزة عليه لا أعرف إن كان من غيظي أم لخۏفي من تحقيق ما ألقاه على مسامعي. الټفت نحو والدتي حين عادت من رقصتها الأخيرة هاتفة لي بأنفاس شبه لاهثة
ريانا! تبدين شاحبة! ما الأمر
نهضت واقفة من مقعدي وتعللت كاذبة
يبدو أن الحر لا يفيدني سأذهب للحمام.
أشارت لي بيدها لتدلني على الطريق فلا أضل وجهتي. حافظت على ثبات بسمة منمقة مرسومة على شفتي وأنا أخطو مبتعدة عن الساحة وقبل أن أتركها بالفعل وجدت سانتوس يعترض سيري سألني الأخير بتهذيب
جميلة الحفل أرغب في اصطحابك للرقص
وجدت نفسي في مأزق آخر وكنت على وشك الاعتذار منه بتهذيب لكنه خالي كان الأسبق في الانضمام لنا ليعلن موافقتي نيابة عني لم أرغب في إحراجه سيعتبر ذلك قلة ذوق مني وربما يساء فهمي. رفعت يدي في استسلام لأضعها في كفه الذي احتضن أناملي وقادني لحيث يرقص الثنائيات أكاد أشعر بحمرة طفيفة تتسلل إلى بشرتي الشاحبة كنت جيدة في الرقص لا أدعس الأقدام كما تفعل الفتيات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *