قصه جديده

بسحر الطبيعة بعيدا عن أي مظاهر مزعجة.
استغرقت في تأملي معتقدة أني بمفردي في جنتي الخاصة إلى أن زكم أنفي رائحة عطر قوية تنم عن شخصية مهيبة لا يستهان بها اختلطت بالهواء وعبقته برائحته الذكورية الموترة. تصلبت في مكاني وانقبضت أناملي على حافة اللوح الخشبي الجالسة عليه وقد بادر بسؤالي دون أن أكون بحاجة لتخمين هويته
جميل أليس كذلك
كان سؤال فيجو تقليديا مباشرا إجابته متوقعة لكن بالنسبة لي بدا مقلقا لم ألتفت نحوه رغم يقيني بأنه يقف خلفي وعلقت بفظاظة عله ينصرف
وما شأنك
تعجبت من صمته على ردي ولم أكترث بنتائج ما تفوهت به دارت في رأسي بضعة اقتراحات شنيعة لمحاسبتي على وقاحتي فقد يستل خنجره من غمده وينحر عنقي أو يضع طلقة ڼارية في رأسي الأهوج الحقيقة أني وضعت العديد من المقترحات الدموية لكنه أفشل سيناريوهاتي العڼيفة وظل بلا حراك للحظات بدت بطيئة للغاية. تابعت بنظرات حذرة حركة ظله المنعكس على المياه وأيقنت أنه غير مساره ليبدو أكثر قربا مني. اتجه إلى الجانب الأيمن واستند بظهره على حافة السور الخشبي وركز كامل نظراته علي توقعت قيامه بذلك دون أن أجرؤ على رفع رأسي نحوه للتأكد آثرت التحديق في المياه واحتفظت بسكوتي إلى أن فاض بي الكيل سيظل متواجدا ما لم أصرفه لذا أنهيت عزوفي عن الحديث معه متسائلة بحدة
ألن تحل عني
أتاني جوابه واضحا وقاطعا بنفس صوته الجاف
لا.
استخدمت قبضتاي لأنهض من مكاني مد ذراعه بلباقة لمساعدتي ضاقت نظراتي في حنق ورفضت الاتكاء عليه تجاهله عن عمد واعتدلت في وقفتي. هنا لاحظت فارق الطول الكبير بيننا بدون حذائي بالكاد تصل قمة رأسي إلى كتفه. تجاوزت عن شرودي السريع ورمقته بنظرة حادة ڼارية ركزت فيها كرهي على وجهه المختبئ خلف نظارته القاتمة ثم صړخت به
ماذا تريد مني هيا! أخبرني.
رفع أنفه للأعلى في إباء مغتر وكتف ساعديه أمام صدره ليجيبني بعدها بكلمة واحدة جعلت رجفة عجيبة أخرى محملة بالوخزات الموترة تتفشى في أوصالي
أنت!
باغتني رده فاتسعت حدقتاي في صدمة انقبضت عروقي ورددت مستنكرة بشدة وكأني أهاجمه
نعم أنا هل جننت
لاحت على شفتيه ابتسامة مستخفة وهو يرد بغموض ضاعف من غيظي
ليس بعد.
نظرت له شزرا وتابعت هجومي الهازئ به
يبدو أن الخمر لعب برأسك…
ثم أشرت له بيدي وكأني أصرف أحد الخدم حين أكملت
رجاء اذهب أيها السكير قبل أن أخرج عن تهذيبي وصدقني لن تسمع ما يرضيك.
لاحظت تبدل تعابيره للوجوم يبدو أن كلامي اللاذع استفزه. استقام في وقفته وأكاد أشعر أن طوله قد تضاعف خطا قبالتي قائلا بلهجة بددت مظاهر الشجاعة الواهية التي استحوذتني قبل قليل
لن أذهب.. قطعة السكر!
تراجعت بتلقائية للخلف وأنا أنهره
لا تناديني بهذا اللقب لا يحق لك يا هذا.
قصدت التقليل من شأنه بأسلوبي الحاد في حوارنا ومع هذا وجدته يرد بغموض زاد من رهبتي
لي كل الحق فيك وأنت هنا بسبب زعيم عائلتك.
على الفور نطقت متسائلة وما زالت الصدمات

